مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 400

قال : يا علي إنك مبتلى بك وإنك المخاصم فأعدّ للخصومة (1). وقال علي في قوله تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) : نحن أولئك (2).

الباب السادس والعشرون والمائة

في قوله تعالى (الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ)

من طريق الخاصة وفيه خمسة أحاديث

الأول : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدّثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن قال عليه‌السلام : جاء العباس إلى أمير المؤمنين فقال : انطلق نبايع لك الناس ، فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام : أتراهم فاعلين؟ قال : نعم ، فأين قوله (الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (3) أي اختبرناهم (فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا) أي يفوتونا (ساءَ ما يَحْكُمُونَ مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لَآتٍ) (4) قال : من أحب لقاء الله جاءه الأجل (وَمَنْ جاهَدَ) آمال نفسه عن اللذات والشهوات والمعاصي (فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ). (5)

الثاني : محمد بن العباس قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن الحسين عن أبيه عن حسين بن مخارق عن عبيد الله بن الحسين عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن أبيه صلوات الله عليهم أجمعين ، قال : لما نزلت (الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) قال : قلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة؟ قال : يا علي إنك مبتلى بك وأنت مخاصم فأعدّ للخصومة (6).

الثالث : محمد بن العباس قال : حدّثنا جعفر بن محمد الحسني عن إدريس بن زياد عن الحسن ابن محبوب عن عمرو بن ثابت عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قلت له : فسّر لي قوله عزوجل لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) فقال : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان حريصا على أن يكون علي بن أبي طالب عليه‌السلام من بعده على الناس ، وكان عند الله خلاف ذلك فقال : وعنى بذلك قوله عزوجل (الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ

__________________

(1) بحار الأنوار 24 / 227 ح 26.

(2) بحار الأنوار 32 / 181 ح 175.

(3) العنكبوت : 1 ، 2 ، 3.

(4) العنكبوت : 5.

(5) تفسير القمي : 2 / 148.

(6) بحار الأنوار 24 / 227 ح 26.

الصفحة 208 من 400