مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 400

انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ، قال الله عزوجل (وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) (1) (2).

الثاني : محمد بن العباس قال : حدّثنا علي بن محمد بن مخلد عن الحسن بن القاسم عن عمرو ابن الحسن عن آدم بن حمّاد عن حسين بن محمد قال : سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عزوجل (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) فيمن نزلت فقال : يا ابن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمد عليه‌السلام في مثل الذي قلت فقال : أخبرني أبي عن جدي عن ابن عباس قال : لمّا كان يوم غدير خم قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خطيبا فأوجز في خطبته، ثم دعا علي بن أبي طالب عليه‌السلام فأخذ بضبعيه ثم رفع بيديه حتى رؤي بياض إبطيهما ، وقال للناس : ألم أبلّغكم رسالة ربّي؟ ألم أنصح لكم؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، قال : ففشت هذه في الناس فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فرحل راحلته ثم استوى عليها ، ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذ ذاك بمكة حتى انتهى إلى الأبطح فأناخ ناقته ثم عقلها ثم أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : يا محمد إنك دعوتنا إلى أن نقول : لا إله إلّا الله ففعلنا ، ثم دعوتنا إلى أن نقول : إنك رسول الله ففعلنا ، والقلب فيه ما فيه ، ثم قلت : صلّوا فصلّينا ، ثم قلت لنا : صوموا فصمنا ، ثم قلت لنا : حجّوا فحججنا ، ثم قلت : إذا رزق أحدكم مائتي درهم فليتصدق بخمسه كل سنة ففعلنا ، ثم إنك أقمت ابن عمك وقلت لنا : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فهذا عنك أم عن الله؟ قال : بل عن الله ، قال : فقالها ثلاثا ، فنهض وإنه لمغضب وإنه ليقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أولنا وآية في آخرنا ، وإن كان ما يقوله محمد كذبا فأنزل به نقمتك.

ثم ركب ناقته واستوى عليها ، فلمّا خرج من الابطح رماه الله تعالى بحجر على رأسه فسقط ميتا ، فأنزل الله تبارك وتعالى (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ)(3) (4).

الثالث : محمد بن العباس قال : حدّثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد ابن خالد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه تلا (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ) بولاية علي (لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيلعليه‌السلام على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهكذا أثبت في مصحف فاطمة عليها‌السلام. (5)

__________________

(1) ابراهيم : 15.

(2) الكافي 8 / 58 ح 18.

(3) المعارج : 1 ، 2 ، 3.

(4) بحار الأنوار 33 / 176 ح 62.

(5) بحار الأنوار 33 / 176 ح 63.

الصفحة 190 من 400