مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 400

الباب السابع عشر والمائة

في قوله تعالى (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ)

من طريق العامة وفيه حديثان

الأول : إبراهيم بن محمد الحموني من أعيان علماء العامة قال : أخبرني عماد الدين الحافظ بن بدران بن سبيل المقدسي بمدينة نابلس فيما أجاز لي أن أرويه عنه ، عن القاضي جمال الدين عبد القاسم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري إجازة عن عبد الجبار بن محمد الحواري البيهقي إجازة عن الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواسطي.

قال : قرأت على شيخنا الأستاذ أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره أنّ سفيان بن عيينة سئل عن قوله عزوجل (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) (1) فيمن نزلت؟ فقال للسائل : سألتني عن مسئلة ما سألني أحد عنها قبلك ، حدّثني جعفر بن محمد عن آبائه صلوات الله عليهم أجمعين قال : لما كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي صلوات الله عليه فقال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على ناقة له حتى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته فأناخها ، فجاء إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في ملأ من أصحابه فقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله وإنك رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه ، وأمرتنا بالحج فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك أم من الله عزوجل؟ فقال : والذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من الله ، فولّى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله تعالى بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله عزوجل (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) (2) (3).

الثاني : ما رواه الطبرسي أبو علي في مجمع البيان من طريقهم قال : أخبرنا السيد أبو الحمد قال :

__________________

(1) المعارج : 1.

(2) المعارج : 1 ، 2.

(3) فرائد السمطين 1 / 82 ح 63.

الصفحة 187 من 400