مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 400

المكان في الأصل لا يفعل الخروج في شهر رمضان لزيارة الأئمة صلوات الله عليهم وعيدا ، ألا ومن خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل الله ، ونحن سبيل الله الذي من دخل فيه يطاف بالحصن ، والحصن هو الإمام فيكبّر عند رؤيته ، كانت له يوم القيامة صخرة في ميزانه أثقل من السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهنّ وما بينهنّ وما تحتهنّ ، قلت : يا أبا جعفر وما الميزان؟ فقال : إنك قد ازددت قوة ونظرا ، يا سعد ، رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الصخرة ونحن الميزان ، وذلك قول اللهعزوجل في الإمام ليقوم الناس بالقسط قال : ومن كبر بين يدي الإمام وقال : لا إله إلّا الله وحده لا شريك له كتب الله له رضوانه الأكبر ومن كتب له رضوانه الأكبر يجب أن يجمع بينه وبين إبراهيم ومحمد عليهما‌السلام والمرسلين في دار الجلال ، قلت : وما دار الجلال؟ قال : نحن الدار وذلك قول اللهعزوجل (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) نحن العاقبة يا سعد ، وأما مودتنا للمتقين فقول الله عزوجل (تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) (1) فنحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا (2).

__________________

(1) الرحمن : 78.

(2) بصائر الدرجات 312 / 12.

الصفحة 165 من 400