مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 400

الباب الحادي والمائة

في قوله تعالى (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)

من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث

الأول : صاحب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة روى عن القاضي الأمين أبي عبد الله محمد ابن علي بن محمد عن علي بن محمد الجلابي المغازلي قال : حدّثني أبي رحمه‌الله قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الدباس ، عن علي بن محمد بن مخلد عن جعفر بن حفص ، عن سواد بن محمد ، عن عبد الله بن نجيح عن محمد بن مسلم البطائحي ، عن محمد بن يحيى الأنصاري ، عن عمه حارثة عن زيد بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : دخلت يوما على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقلت : يا رسول الله أرني الحقّ حتى أتبعه ، فقال عليه‌السلام : يا بن مسعود لج المخدع فانظر ما ذا ترى؟ قال : فولجت فرأيت أمير المؤمنين عليه‌السلام راكعا وساجدا وهو يقول عقيب صلواته : اللهم بحرمة محمد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي.

قال ابن مسعود : فخرجت لأخبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بذلك فوجدته راكعا وساجدا وهو يقول: اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي.

قال ابن مسعود : فأخذني الهلع حتى أغشي عليّ فرفع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله رأسي وقال : يا ابن مسعود أكفر بعد إيمان؟ فقلت : معاذ الله ولكني رأيت عليا يسأل الله تعالى بك ، وأنت تسأل الله تعالى به فقال : يا ابن مسعود إنّ الله تعالى خلقني وعليا والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام حين لا تسبيح ولا تقديس ، وفتق نوري فخلق منه السماوات والأرض ، وأنا أفضل من السماوات والأرض ، وفتق نور علي فخلق منه العرش والكرسي ، وعلي أجلّ من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن أجلّ من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنات والحور العين ، والحسين أفضل منهما ، فأظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى الله عزوجل الظلمة وقالت : بحق هؤلاء الأشباح التي خلقت إلّا ما فرّجت عنّا هذه الظلمة ، فخلق الله عزوجل روحا وقرنها بأخرى فخلق منها نورا ، ثم أضاف النور إلى الروح ، وأقامها مقام العرش فزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء ، فمن ذلك سميت الزهراء فأضاء منها المشرق والمغرب.

الصفحة 159 من 400