مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 400

الباب المائة

في قوله تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى

وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ).

من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث

الأول : الشيخ الطوسي في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب قال : حدّثنا محمد بن الفضل بن مختار الباني ويعرف بفضلان صاحب الجار قال : حدّثني أبو الفضل بن مختار عن الحكم عن ظهير الفزاري الكوفي عن ثابت بن أبي صفية عن أبي حمزة الثمالي قال : حدّثني أبو عامر القاسم بن عوف عن أبي الطّفيل عامر بن واثلة قال : حدّثني سلمان الفارسي رحمه‌الله ، قال دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد وقمت لأخرج ، فقال لي : اجلس يا سلمان فسيشهدك الله عزوجل أمرا إنه لمن خير الأمور ، فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلمّا رأت ما برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدّها ، فأبصر ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : ما يبكيك يا بنيّة أقر الله عينيك ولا أبكاك؟

قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف؟ قال لها : يا فاطمة توكلي على الله واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وأمهاتك من أزواجهم ، ألا أبشّرك يا فاطمة؟

قالت : بلى يا نبي الله ، أو قالت : يا أبت ، فقال : أما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثم اختار عليا فأمرني فزوّجتك إيّاه واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا ، يا فاطمة إنّ عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا ، وأقدمهم سلما وأعظمهم علما وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة عليها‌السلام فأقبل عليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : هل سررتك يا فاطمة؟ قالت : نعم يا أبت ، قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله؟

قالت : بلى يا نبي الله.

الصفحة 156 من 400