الباب الخامس والتسعون
في قوله تعالى (السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ). (1)
من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث
الأول : إبراهيم بن محمد الحمويني بإسناده المتصل إلى سليم بن قيس الهلالي في حديث طويل يذكر أمير المؤمنين عليهالسلام فضائله بمشهد جمع كثير من المهاجرين والأنصار ، ويناشدهم الإقرار بفضائله عليهالسلام التي يذكرها إلى أن قال عليهالسلام : فأنشدكم الله ، أتعلمون أنّ الله عزوجل فضّل في كتابه السابق على المسبوق؟ وفي غير آية وإني لم يسبقني إلى الله عزوجل وإلى رسوله صلىاللهعليهوآله أحد من الأمة ، قالوا : اللهم نعم ، فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (2) سئل عنها رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم ، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله ، وعلي بن أبي طالب وصيّي أفضل الأوصياء ، قالوا : اللهم نعم (3).
والحديث طويل تقدّم بسنده في الباب الثامن والخمسين (4) من المقصد الأول وهو حديث حسن.
الثاني : ابن شهرآشوب من طريق العامة حيث قال : الروايات في أنّ عليا أوّل الناس إسلاما فقد صنّفت فيه كتب ، ثم روى عن مالك بن أنس عن أبي صالح عن ابن عباس قال (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) نزلت في أمير المؤمنين عليهالسلام سبق الناس كلهم بالإيمان ، وصلّى الى القبلتين ، وبايع البيعتين بيعة بدر وبيعة الرضوان ، وهاجر الهجرتين مع جعفر من مكة إلى الحبشة ومن الحبشة إلى المدينة ، قال ابن شهرآشوب : وروي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في علي(5).
الثالث : أبو نعيم الأصفهاني في قوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) (6) ذكر عليا وسلمان. (7)
__________________
(1) التوبة : 100.
(2) الواقعة : 10 ، 11.
(3) فرائد السمطين : 1 / 312 باب 58 ح 250.
(4) وهو الحديث الرابع.
(5) مناقب آل أبي طالب 1 / 290.
(6) الواقعة : 10.
(7) بحار الأنوار 32 / 166 ح 151.




