مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 400

الرابع : محمد بن العباس قال : حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن عمر بن حماد عن أبيه عن فضيل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قولهعزوجل (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) قال : نزلت في رجلين أحدهما من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو مؤمن والآخر فاسق فقال الفاسق للمؤمن : أنا والله أحدّ منك سنانا وأبسط منك لسانا ، واملأ منك حشوا في الكتيبة ، فقال المؤمن للفاسق : أسكت يا فاسق فأنزل الله عزوجل (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ثم بيّن حال المؤمن فقال أما (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) ثم بيّن حال الفاسق فقال عزوجل (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) (1).

الخامس : ذكر أبو مخنف رحمه‌الله أنه جرى عند معاوية بين الحسن بن علي عليه‌السلام وبين الفاسق الوليد بن عقبة كلام ، فقال الحسن عليه‌السلام : لا ألومك أن تسبّ عليا عليه‌السلام وقد جلدك في الخمر ثمانين سوطا ، وقتل أباك صبرا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في يوم بدر ، وقد سمّاه الله عزوجل في غير آية مؤمنا وسمّاك فاسقا. (2)

السادس : الطبرسي في الاحتجاج في حديث ذكر فيه ما جرى بين الحسن بن علي عليه‌السلام وبين جماعة من أصحاب معاوية بمحضر معاوية فقال الحسن عليه‌السلام : وأما أنت يا وليد بن عقبة فو الله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر أم كيف تسبّه وقد سمّاه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن وسمّاك فاسقا وهو قول الله عزوجل (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (3) وقوله (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) (4) وما أنت وذكر قريش وإنما أنت ابن علج من أهل صفورية يقال له ذكوان ، وأما زعمك أنّا قتلنا عثمان فو الله ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك على علي بن أبي طالب ، فكيف تقوله أنت؟ ولو سألت أمّك من أبوك إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط اكتسبت بذلك عند نفسها سناء ورفعة مع ما أعدّ الله لك ولأبيك ولأمك من العار والخزي في الدنيا والآخرة وما الله بظلام للعبيد؟ ثم أنت يا وليد والله أكبر في الميلاد ممن تدعى له ، فكيف تسبّ عليا؟ ولو اشتغلت بنفسك لتثبت نسبك إلى أبيك لا الى من تدعى له ، ولقد قالت لك أمك :

__________________

(1) بحار الأنوار 23 / 383 ح 78.

(2) بحار الأنوار 23 / 383 ح 79.

(3) السجدة : 18.

(4) الحجرات : 6.

الصفحة 130 من 400