مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 400

(أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (1) ثم أنزل فيك على موافقة قوله أيضا (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) (2) ويحك يا وليد ، مهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه شعرا :

أنزل الله والكتاب العزيز  

 

في عليّ وفي الوليد قرانا  

فتبوّأ الوليد إذ ذاك فسقا  

 

وعلي مبوّأ إيمانا  

ليس من كان مؤمنا عمرك الله  

 

كمن كان فاسقا خوّانا  

سوف يدعى الوليد بعد قليل  

 

وعلي إلى الحساب عيانا  

فعليّ يجزى بذاك جنانا  

 

ووليد يجزى بذاك هوانا  

ربّ جدّ لعقبة بن أبان  

 

لابس في بلادنا تبانا  

وما أنت وقريش؟ وإنما أنت علج من أهل صفورية ، وأقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد وأسنّ ممن تدعى إليه. (3)

السادس : أبو نعيم الأصفهاني قال : قوله تعالى (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (4) بإسناده إلى حبيب قال : نزلت هذه الآية في علي عليه‌السلام والوليد بن عقبة. (5)

السابع : أبو نعيم أيضا بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال الوليد ابن عقبة لعلي بن أبي طالب عليه‌السلام : أنا أحدّ منك سنانا وأبسط منك بنانا وأملأ للكتيبة منك ، فقال له علي عليه‌السلام : اسكت فإنما أنت فاسق ، فنزلت (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) قال : يعني بالمؤمن علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وبالفاسق الوليد بن عقبة. (6)

الثامن : الثعلبي في تفسير قوله تعالى (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) قال الثعلبي : نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه ، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شيء ، فقال الوليد لعلي عليه‌السلام : اسكت فإنك صبيّ وأنا والله أبسط منك لسانا وأحدّ منك سنانا وأشجع منك جنانا وأملأ منك حشوا في الكتيبة.

فقال له علي عليه‌السلام : اسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله تبارك وتعالى (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ). (7)

__________________

(1) السجدة : 18.

(2) الحجرات : 6.

(3) شرح نهج البلاغة : 6 / 285.

(4) السجدة : 18.

(5) بحار الأنوار 31 / 338 ح 5.

(6) بحار الأنوار 31 / 337 ح 3.

(7) اسباب النزول للواحدي : 200 عن الثعلبي.

الصفحة 128 من 400