(أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (1) ثم أنزل فيك على موافقة قوله أيضا (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) (2) ويحك يا وليد ، مهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه شعرا :
أنزل الله والكتاب العزيز |
| في عليّ وفي الوليد قرانا |
فتبوّأ الوليد إذ ذاك فسقا |
| وعلي مبوّأ إيمانا |
ليس من كان مؤمنا عمرك الله |
| كمن كان فاسقا خوّانا |
سوف يدعى الوليد بعد قليل |
| وعلي إلى الحساب عيانا |
فعليّ يجزى بذاك جنانا |
| ووليد يجزى بذاك هوانا |
ربّ جدّ لعقبة بن أبان |
| لابس في بلادنا تبانا |
وما أنت وقريش؟ وإنما أنت علج من أهل صفورية ، وأقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد وأسنّ ممن تدعى إليه. (3)
السادس : أبو نعيم الأصفهاني قال : قوله تعالى (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (4) بإسناده إلى حبيب قال : نزلت هذه الآية في علي عليهالسلام والوليد بن عقبة. (5)
السابع : أبو نعيم أيضا بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال الوليد ابن عقبة لعلي بن أبي طالب عليهالسلام : أنا أحدّ منك سنانا وأبسط منك بنانا وأملأ للكتيبة منك ، فقال له علي عليهالسلام : اسكت فإنما أنت فاسق ، فنزلت (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) قال : يعني بالمؤمن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وبالفاسق الوليد بن عقبة. (6)
الثامن : الثعلبي في تفسير قوله تعالى (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) قال الثعلبي : نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه ، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شيء ، فقال الوليد لعلي عليهالسلام : اسكت فإنك صبيّ وأنا والله أبسط منك لسانا وأحدّ منك سنانا وأشجع منك جنانا وأملأ منك حشوا في الكتيبة.
فقال له علي عليهالسلام : اسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله تبارك وتعالى (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ). (7)
__________________
(1) السجدة : 18.
(2) الحجرات : 6.
(3) شرح نهج البلاغة : 6 / 285.
(4) السجدة : 18.
(5) بحار الأنوار 31 / 338 ح 5.
(6) بحار الأنوار 31 / 337 ح 3.
(7) اسباب النزول للواحدي : 200 عن الثعلبي.




