مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 400

الباب الخامس والثمانون (1)

في قوله تعالى (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ)

من طريق العامة وفيه ثمانية أحاديث

الأول : أبو المؤيد موفق بن أحمد ، أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ زين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، حدّثنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، حدّثني والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، حدّثنا أبو سعيد الماليني ، حدّثنا أبو أحمد بن عدي حدّثنا أبو يعلى ، حدّثنا إبراهيم بن الحجاج قال : حدّثنا حماد يعني بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنّ الوليد بن عقبة قال لعلي رضي الله عنه : أنا أبسط منك لسانا وأحدّ منك سنانا وأملأ منك حشوا في الكتيبة فقال له علي : على رسلك فإنك فاسق ، فأنزل الله عزوجل (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) يعني عليا والوليد الفاسق. (2)

الثاني : عز الدين ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة قال : قال أبو الفرج : وحدّثني إسحاق بن بنان الأنماطي عن حنيش بن ميسر عن عبد الله بن موسى عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب عليه‌السلام أنا أحدّ منك سنانا وأبسط منك لسانا واملأ للكتيبة ، فقال له علي عليه‌السلام : اسكت يا فاسق ، فنزل القرآن فيهما (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (3).

الثالث : ابن أبي الحديد قال : قال أبو عمر في الوليد بن عقبة وفي علي بن أبي طالبعليه‌السلام نزل (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ). في قصتهما المشهورة. (4)

الرابع : ابن أبي الحديد قال شيخنا أبو القاسم البلخي رحمه‌الله : من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به وإطباق الناس عليه أنّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان يبغض عليا ويشتمه ، وأنه الذي لاحاه في حياة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ونابذه وقال له : أنا أثبت منك جنانا وأحدّ سنانا ، فقال له علي عليه‌السلام : اسكت يا فاسق ، فأنزل الله تعالى فيهما (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) الآيات المتلوّة ، وسمّي الوليد بحسب ذلك في حياة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الفاسق ، فكان لا يعرف إلّا

__________________

(1) بحار الأنوار 23 / 384 ح 83.

(2) المناقب 279 / ح 271.

(3) شرح نهج البلاغة : 17 / 238.

(4) شرح نهج البلاغة : 17 / 239.

الصفحة 126 من 400