الباب الخامس والثمانون (1)
في قوله تعالى (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ)
من طريق العامة وفيه ثمانية أحاديث
الأول : أبو المؤيد موفق بن أحمد ، أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ زين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، حدّثنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، حدّثني والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، حدّثنا أبو سعيد الماليني ، حدّثنا أبو أحمد بن عدي حدّثنا أبو يعلى ، حدّثنا إبراهيم بن الحجاج قال : حدّثنا حماد يعني بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنّ الوليد بن عقبة قال لعلي رضي الله عنه : أنا أبسط منك لسانا وأحدّ منك سنانا وأملأ منك حشوا في الكتيبة فقال له علي : على رسلك فإنك فاسق ، فأنزل الله عزوجل (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) يعني عليا والوليد الفاسق. (2)
الثاني : عز الدين ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة قال : قال أبو الفرج : وحدّثني إسحاق بن بنان الأنماطي عن حنيش بن ميسر عن عبد الله بن موسى عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب عليهالسلام أنا أحدّ منك سنانا وأبسط منك لسانا واملأ للكتيبة ، فقال له علي عليهالسلام : اسكت يا فاسق ، فنزل القرآن فيهما (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (3).
الثالث : ابن أبي الحديد قال : قال أبو عمر في الوليد بن عقبة وفي علي بن أبي طالبعليهالسلام نزل (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ). في قصتهما المشهورة. (4)
الرابع : ابن أبي الحديد قال شيخنا أبو القاسم البلخي رحمهالله : من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به وإطباق الناس عليه أنّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان يبغض عليا ويشتمه ، وأنه الذي لاحاه في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآله ونابذه وقال له : أنا أثبت منك جنانا وأحدّ سنانا ، فقال له علي عليهالسلام : اسكت يا فاسق ، فأنزل الله تعالى فيهما (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) الآيات المتلوّة ، وسمّي الوليد بحسب ذلك في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآله الفاسق ، فكان لا يعرف إلّا
__________________
(1) بحار الأنوار 23 / 384 ح 83.
(2) المناقب 279 / ح 271.
(3) شرح نهج البلاغة : 17 / 238.
(4) شرح نهج البلاغة : 17 / 239.




