مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 400

الباب الخامس والأربعون

في قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) (1)

من طريق العامة وفيه أحد عشر حديثا

الحديث الأول : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدّثنا يحيى بن حماد قال : حدّثنا أبو عوانة قال : حدّثنا أبو بلخ قال : حدّثنا عمر بن ميمون قال : إني جالس إلى ابن عباس رضى الله عنه إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلوا بنا عن هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم ، وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال : فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : اف وتف وقعوا في رجل له عشر خصال ، وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله» قال : فاستشرف لها من استشرف فقال : «اين علي؟» قال : في الرحا يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر قال : فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حي ، قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال : «لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه» أو قال : «يواليني» وقال لبني عمه : «أيكم يواليني في الدنيا والآخرة» قال : وعلي جالس معهم فأبوا ، فقال عليعليه‌السلام : «أنا أواليك في الدنيا والآخرة» قال : قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة قال : فتركه، ثم اقبل على رجل منهم ، فقال : «ايكم يواليني في الدنيا والآخرة» فأبوا قال فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليس في الدنيا والآخرة قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال وأخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثوبه فوضعه على علي عليه‌السلام وفاطمة والحسن والحسين ، وقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) قال : وشرى على نفسه لبس ثوب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم نام مكانه قال وكان المشركون يرمون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فجاء أبو بكر وعلي نائم قال أبو بكر : يحسب أنه نبي الله ، قال : فقال : يا نبي الله قال : فقال له علي عليه‌السلام : «إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فادركه» قال : فانطلق أبو بكر فادركه فدخل معه الغار ، وقال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن

__________________

(1) البقرة : 207.

الصفحة 12 من 400