مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 400

أخوك قال : «إن الله عزوجل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه إلى أن خلق آدم فلما خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه الله ، ثم نقله في صلب شيث ، فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر حتى صار في عبد المطلب ثم شقه الله عزوجل نصفين نصف في أبي عبد الله بن عبد المطلب ونصف في أبي طالب ، فأنا من نصف الماء وعلي من النصف الآخر ، فعلي أخي في الدنيا والآخرة» ثم قرأ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) (1).

الحديث الثالث : محمد بن العباس قال : حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن أحمد بن معمر الاسدي عن الحسن بن محمد الاسدي من الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال : قوله عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) نزلت في النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي عليه‌السلام زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عليا عليه‌السلام ابنته وهو ابن عمه فكان له نسبا وصهرا (2).

الحديث الرابع : محمد بن العباس قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى قال : حدّثنا المغيرة بن محمد عن رجا بن سلمة عن نابل بن نجيح عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) قال : لما خلق الله آدم وخلق نطفة من الماء فمزجها بنوره ثم أودعها آدم عليه‌السلام ثم اودعها ابنه شيث ثم انوش ثم قينان ثم أبا فأبا حتى أودعها إبراهيم عليه‌السلام ثم أودعها إسماعيل عليه‌السلام ، ثم امّا فأمّا وأبا فأبا من طاهر الأصلاب إلى مطهرات الأرحام حتى صارت إلى عبد المطلب ففرق ذلك النور فرقتين فرقة إلى عبد الله فولد محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله وفرقة إلى أبي طالب فولد عليا عليه‌السلام ، ثم ألّف الله النكاح بينهما فزوج الله عليا بفاطمة عليها‌السلام فذلك قوله عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) (3).

__________________

(1) أمالي الطوسي : 312 313 ح 637.

(2) تأويل الآيات : 1 / 377 ح 13.

(3) تأويل الآيات : 1 / 377 ح 14 ، وبحار الأنوار : 31 / 361 ح 4.

الصفحة 112 من 400