مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 400

عليكم السلام وقد شكر ما كان منكم وأعطى فاطمة سؤلها وأجاب دعوتها وتلا عليهم (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) إلى قوله (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً)».

قال : وضحك النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : «إن الله قد أعطاكم نعيما لا ينفد ، وقرة عين أبد الآبدين هنيئا يا بيت النبي بالقرب من الرّحمن يسكنكم معه في دار الجلال والجمال ، ويكسوكم من السندس والاستبرق والأرجوان ، ويسقيكم الرحيق المختوم من الولدان فأنتم أقرب الخلق من الرّحمن تأمنون إذا فزع الناس وتفرحون إذا حزن الناس وتسعدون إذا شقي الناس ، فأنتم في روح وريحان وفي جوار الرب العزيز الجبار هو راض عنكم غير غضبان قد امنتم العقاب ورضيتم الثواب.

تسألون فتعطون وتخفون فترضون وتشفعون فتشفعون طوبى لمن كان معكم وطوبى لمن أعزكم إن خذلكم الناس ، واعانكم إذا جفاكم الناس وآواكم إذا طردكم الناس ، ونصركم إذا قتلكم الناس الويل لكم من امتي والويل لامتي من الله» ثم قبّل فاطمة وبكى وقبّل جبهة علي وبكى وضم الحسن والحسين إلى صدره وبكى وقال : «الله خليفتي عليكم في المحيا والممات واستودعكم الله وهو خير مستودع حفظ الله من حفظكم ووصل الله من وصلكم وأعان الله من أعانكم وخذل الله من خذلكم واخافكم ، وأنا لكم سلف وأنتم لي عن قليل بي لاحقون والمصير إلى الله والوقوف بين يدي اللهعزوجل والحساب على الله (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى)»(1).

__________________

(1) تأويل الآيات : 2 / 750 752 ح 6.

الصفحة 101 من 400