مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 349

ابن مالك عن أبيه عن جدّه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : «إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلّا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب وذلك قوله تعالى : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) يعني عن ولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام» (1).

الحديث الرابع : محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيتعليهم‌السلام عن صالح بن أحمد عن أبي مقاتل عن حسين بن حسن عن حسين بن نصر بن مزاحم عن القاسم بن الغفار عن أبي الأحوص عن مغيرة عن الشعبي عن ابن عباس في قول الله عزوجل : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) عن ولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام (2).

الحديث الخامس : الشيخ الطوسي في مصباح الأنوار بإسناده عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إذا كان يوم القيامة اقف أنا وعلي على الصراط بيد كل واحد منّا سيف، فلا يمر أحد من خلق الله إلّا سألناه عن ولاية علي عليه‌السلام فمن معه شيء منها نجى وإلّا ضربنا عنقه والقيناه في النار ثم تلا : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ) (3).

الحديث السادس : تفسير الإمام أبي محمد العسكري عليه‌السلام في قوله تعالى (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُ) (4) قال العسكريعليه‌السلام : «وإذا قيل لهؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم : (آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ) على محمد من القرآن المشتمل على الحلال والحرام والفرائض والأحكام (قالُوا : نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا) وهو التوراة (وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ) يعني ما سواه ولا يؤمنون به (وَهُوَ الْحَقُ) والذي يقول هؤلاء اليهود. إنّه وراءه هو الحق ؛ لأنه هو الناسخ والمنسوخ الذي قدمه الله عزوجل ، قال الله تعالى: (فَلِمَ) كنتم (تَقْتُلُونَ) (5) لم كان يقتل أسلافكم يقتلون (أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين) بالتوراة أي ليس التوراة الآمرة بقتل الأنبياء ، فإذا كنتم تقتلون الأنبياء فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة ؛ لأن فيها تحريم قتل الأنبياء كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمد وبما أنزل عليه هو القرآن هو الآمر بالإيمان وأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة ؛ لأن الله تعالى أخذ عليهم الإيمان بهما ، ولا يقبل الإيمان بأحدهما إلّا مع الإيمان بالآخر ، لذلك فرض الله الإيمان بولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام كما فرض الله الإيمان بمحمد فمن قال : آمنت بنبوة محمد وكفرت بولاية علي بن أبي طالبعليه‌السلام، فما آمن بنبوة محمد ، إن الله تعالى

__________________

(1) أمالي الطوسي : 290 / مجلس 11 / ح 11.

(2) تأويل الآيات : 2 / 493 ح 1.

(3) الصافات : 24.

(4) البقرة : 91.

(5) البقرة : 91.

الصفحة 86 من 349