(ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) فقال : «والله لا تسأل عن هذا الطعام أبدا» ثم ضحك حتى افتر ضاحكا وبدت أضراسه وقال : «أتدري ما النعيم»؟ قلت : لا ، قال : «نحن النعيم [الذي تسألون عنه]» (1).
الحديث الثاني عشر : أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال : روى العياشي بإسناده في حديث طويل قال : سأل أبو حنيفة أبا عبد الله عليهالسلام عن هذه الآية فقال له : «ما النعيم عندك يا نعمان»؟ قال : القوت من الطعام والماء البارد ، فقال : «لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه» قال : فما النعيم جعلت فداك؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله به على العباد ، بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، وبنا ألّف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء ، وبنا هداهم الله إلى الإسلام، وهي النعمة التي لا تنقطع ، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم الله به عليهم وهو النبيصلىاللهعليهوآله وعترته» (2).
الحديث الثالث عشر : ابن شهرآشوب عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) «يعني الأمن والصحة وولاية علي بن أبي طالب عليهالسلام» (3).
__________________
(1) تأويل الآيات : 2 / 852 ح 7.
(2) مجمع البيان : 10 / 433.
(3) مناقب آل أبي طالب : 2 / 4.




