مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 349

الباب الثامن والأربعون

النعيم ولاية رسول الله وأمير المؤمنين وبنيه الأئمة عليهم‌السلام

في قوله تعالى (لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) (1)

من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث

الحديث الأول : أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بإسناده يرفعه إلى جعفر بن محمد في قوله تعالى : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) [النعيم] ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام (2).

الحديث الثاني : الشيخ المفيد رواه من طريق العامة بإسناده إلى محمد بن السائب عن الكلبي قال : لما قدم الصادق عليه‌السلام العراق ونزل الحيرة فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له : جعلت فداك ما الأمر بالمعروف؟ فقال عليه‌السلام : «المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض ، ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام» قال : جعلت فداك فما المنكر؟ قال : «اللذان ظلماه حقه وابتزاه أمره وحملا الناس على كتفه؟ قال : ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟ فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : ليس ذلك أمرا بالمعروف ولا نهيا عن المنكر إنما ذاك خير قدّمه ، قال أبو حنيفة : أخبرني جعلت فداك عن قول الله عزوجل : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قال : فما هو عندك يا أبا حنيفة؟ قال: الآمن في السرب وصحة البدن والقوت الحاضر ، فقال : يا أبا حنيفة لئن وقفك الله وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك ، قال : فما النعيم جعلت فداك؟

قال : النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من الضلالة وبصّرهم بنا عن العمي ، وعلّمهم بنا من الجهل ، قال : جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟ قال : لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام ، ولو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم (3).

الحديث الثالث : ابن شهرآشوب عن التنوير في معاني التفسير عن الباقر والصادق عليهما‌السلام: (النَّعِيمِ) ولاية أمير المؤمنين (4).

__________________

(1) التكاثر : 8.

(2) ينابيع المودة : 1 / 332 ح 5 عن أبي نعيم ، وشواهد التنزيل ، 2 / 477.

(3) تأويل الآيات : 2 / 853 ح 8 ، والبحار : 10 / 208 ح 10.

(4) مناقب آل أبي طالب : 2 / 4.

الصفحة 77 من 349