الباب الثامن والأربعون
النعيم ولاية رسول الله وأمير المؤمنين وبنيه الأئمة عليهمالسلام
في قوله تعالى (لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) (1)
من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث
الحديث الأول : أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بإسناده يرفعه إلى جعفر بن محمد في قوله تعالى : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) [النعيم] ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام (2).
الحديث الثاني : الشيخ المفيد رواه من طريق العامة بإسناده إلى محمد بن السائب عن الكلبي قال : لما قدم الصادق عليهالسلام العراق ونزل الحيرة فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له : جعلت فداك ما الأمر بالمعروف؟ فقال عليهالسلام : «المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض ، ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام» قال : جعلت فداك فما المنكر؟ قال : «اللذان ظلماه حقه وابتزاه أمره وحملا الناس على كتفه؟ قال : ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ليس ذلك أمرا بالمعروف ولا نهيا عن المنكر إنما ذاك خير قدّمه ، قال أبو حنيفة : أخبرني جعلت فداك عن قول الله عزوجل : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قال : فما هو عندك يا أبا حنيفة؟ قال: الآمن في السرب وصحة البدن والقوت الحاضر ، فقال : يا أبا حنيفة لئن وقفك الله وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك ، قال : فما النعيم جعلت فداك؟
قال : النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من الضلالة وبصّرهم بنا عن العمي ، وعلّمهم بنا من الجهل ، قال : جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟ قال : لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام ، ولو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم (3).
الحديث الثالث : ابن شهرآشوب عن التنوير في معاني التفسير عن الباقر والصادق عليهماالسلام: (النَّعِيمِ) ولاية أمير المؤمنين (4).
__________________
(1) التكاثر : 8.
(2) ينابيع المودة : 1 / 332 ح 5 عن أبي نعيم ، وشواهد التنزيل ، 2 / 477.
(3) تأويل الآيات : 2 / 853 ح 8 ، والبحار : 10 / 208 ح 10.
(4) مناقب آل أبي طالب : 2 / 4.




