مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 349

ويخرج الله من صلب علي مولودا يقال له : الحسن فهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته وموقد أوليائه يغيب حتى لا يرى يرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون و (يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله عزوجل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فلا تخلو الأرض منكم أعطاكم الله علمي وفهمي ولقد دعوت الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي» (1).

الحديث الثاني عشر : ابن بابويه قال : حدّثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار النحوي (2) قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مروان العزّال قال : حدثني محمد بن تميم عن عبد الرّحمن بن مهدي قال معاوية بن صالح عن عبد الغفار بن القاسم أبي مريم عن أبي هريرة قال : دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد نزلت هذه الآية (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فقرأها علينا رسول الله قال : «أنا المنذر أتعرفون الهادي»؟ قلنا : لا يا رسول الله ، قال : «هو خاصف النعل» فطوّلت الأعناق إذ خرج علينا علي عليه‌السلام من بعض الحجر وبيده نعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم التفت إلينا فقال : «ألا إنه المبلغ عنّي والإمام بعدي زوج ابنتي وأبو سبطي [فخرا] (3) نحن أهل بيت اذهب الله عنّا الرجس وطهرنا تطهيرا من الدنس ، تقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، هو الإمام أبو الأئمة الزهر» فقيل : يا رسول الله وكم الأئمة بعدك؟ قال : «اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ومنا مهدي هذه الأمة يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما لا تخلو الأرض منهم إلا ساخت بأهلها» (4).

الحديث الثالث عشر : الشيخ في مجالسه بإسناده عن الحسين بن مفضل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : «ما بعث الله نبيّا اكرم من محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا خلق الله قبله أحدا ولا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فذلك قوله : (هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى) فقال : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فلم يكن قبله مطاع في الخلق ولا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة في كل قرن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها» (5).

__________________

(1) كفاية الأثر : 162.

(2) في المصدر المطبوع : النجوى وفي الهامش عن نسخ أخرى كالمتن.

(3) ليست في المصدر.

(4) كفاية الأثر : 89.

(5) أمالي الطوسي : 669 / مجلس 36 / ح 13.

الصفحة 6 من 349