مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 349

ابن عيسى ومحمد بن الحسين بن الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال في خطبة طويلة له : «مضى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وخلف في أمته كتاب الله ووصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه‌السلام وإمام المتقين وحبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها وعهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق ينطق بالإمام عن الله عزوجل في الكتاب بما أوجب الله فيه على العباد من طاعة الله وطاعة الإمام وولايته ، وواجب حقه الذي أراد الله من استكمال دينه واظهار أمره والاحتجاج بحجته والاستضاء بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته ، فأوضح الله به الهدى (1) من أهل بيت نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله عن دينه ، وأبلج بهم عن منهاج سبيله ووضح (2) بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من أمة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله واجب حق إمامته وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه ؛ لأن الله عزوجل ورسوله نصب الإمام علما لخلقه وحجة على أهل عالمه ألبسه تاج الوقار وغشّاه [من] نور الجبّار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع موادّه (3) ولا ينال ما عند الله إلّا بجهة اسبابه (4) ، ولا يقبل الله معرفة العباد إلا بمعرفته ، هو عالم بما يرد عليه من ملبسات الوحي ومعمّيات (5) السنن ومشتبهات الفتن ، ولم يكن الله ليضلهم بعد إذ هداهم حتى يبيّن لهم ما يتقون وتكون الحجة من الله على العباد بالغة» (6).

وروى هذا الحديث محمد بن يعقوب في (الكافي) بزيادة ونقصان هكذا عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله عليه‌السلام في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة عليهم‌السلام وصفاتهم : «إن الله عزوجل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه وأبلج بهم عن سبيل منهاجه ، ومنح بهم في نسخة : وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من أمة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وأحب حق إمامته وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه ، لأن الله تبارك وتعالى نصب الإمام علما لخلقه وجعله حجة على أهل موادّه وعالمه ، ألبسه الله تاج الوقار وغشّاه من نور الجبار يمدّ بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه موادّه ، ولا ينال ما عند الله إلّا بجهة أسبابه ، ولا يقبل الله أعمال العباد إلّا بمعرفته ، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدجى ومعميات السنن ومشتبهات الفتن ، فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه‌السلام من عقب كل إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه

__________________

(1) في المصدر : قد ذخر الله بأئمة الهدى.

(2) في المصدر : وفتح.

(3) في المصدر : موارده.

(4) في المصدر : بجهد أسباب سبيله.

(5) في المصدر : مصيبات.

(6) بصائر الدرجات : 433 ح 2 باب 17.

الصفحة 38 من 349