الباب الثامن والثلاثون
في أن أمير المؤمنين عليا عليهالسلام هو العروة الوثقى وولايته
من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث
الحديث الأول : أبو المؤيد موفق بن أحمد بن أعيان علماء العامة بإسناده عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام : «أنت العروة الوثقى» (1).
الحديث الثاني : أبو الحسن الفقيه محمد بن علي بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الإسناد عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر» فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال : يا رسول الله اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه؟
قال : «هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين وخليفة الله على الناس أجمعين ، معاشر الناس من أحبّ أن يتمسّك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب ، فإن ولايته ولايتي وطاعته طاعتي ، معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب عليهالسلام ، معاشر الناس من سرّه أن يقتدي بيّ فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي» (2).
فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ما عدّة الأئمة؟
قال : «يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه ، عدّتهم عدة الشهور وهو عند الله أثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه [الحجر] فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، [وعدتهم] عدة نقباء بني إسرائيل قال الله تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما أوّلهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم صلوات الله عليهم» (3).
__________________
(1) مناقب الخوارزمي : 61 / ح 31.
(2) في المصدر تفاوت : من أراد أن يتول الله ورسوله فليقتد بعلي بعدي والائمة.
(3) مائة منقبة : 71 72 المنقبة 41.




