مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 349

ومن المهاجرين : عمار بن ياسر وغيره قالوا : نشهد أنّا [قد] سمعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول ذلك.

قال : «فأنشدكم الله في قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) وقال : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ).

وقال : (لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) فقال الناس : يا رسول الله أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّرهم من صلواتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم ، فنصبني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بغدير خم فقال : إن الله عزوجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أن الناس يكذبوني واوعدني لأبلغها أو ليعذبني ، ثم نادى بأعلى صوته بعد ما أمر أن ينادي الصلاة جامعة، فصلى بهم الظهر ثم قال : أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم [ألا] من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقام إليه سلمان الفارسي فقال : يا رسول الله ولاؤه ما ذا؟ فقال ولاؤه كولايتي من كنت أولى به من نفسه [فعلي أولى به من نفسه] فأنزل الله عزوجل (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً).

فقال سلمان : يا رسول الله هذه الآيات في علي خاصة؟ فقال : نعم فيه وفي أوصيائه إلى يوم القيامة ، فقال سلمان : يا رسول الله سمهم لي؟ فقال : علي أخي ووزيري وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن بعدي وأحد عشر إماما [من ولده أولهم] : ابني الحسن وابني الحسين ، ثم التسعة من ولده واحدا بعد واحد القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض». فقام اثنى عشر من البدريين فشهدوا انّا سمعنا ذلك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كما قلت سواء لم تزد فيه ، ولم تنقص منه [حرفا] ، وقال بقية السبعين : قد سمعنا كما قلت ولم نحفظ منه كله» وهؤلاء الاثنى عشر خيارنا وأفضلنا.

قال : «صدقتم ليس كل الناس يحفظ بعضهم أحفظ من بعض» فقام من الاثنى عشر أربعة : أبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب الأنصاري وعمار وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، فقالوا : نشهد أنا قد حفظنا قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يومئذ [وهو قائم] وعلي قائم إلى جنبه : «يا أيها الناس إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ووصيي فيكم وخليفتي من أهل بيتي من بعدي ، والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه فأمركم فيه بولايته ، فراجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لابلغها أو ليعاقبني.

الصفحة 332 من 349