مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 349

خذله فإنّه منّي وأنا منه وهو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا إنه لا نبي من بعدي» (1).

الحديث السادس : العياشي بإسناده عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام ابتدأ منه : «العجب يا أبا حفص لما لقى علي بن أبي طالب إنه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقه والرجل يأخذ حقه بشاهدين إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خرج من المدينة حاجا وتبعه خمسة آلاف ورجع من مكة وقد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرائيل بولاية علي وقد كانت نزلت ولايته بمنى وامتنع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من القيام بها لمكان الناس فقال : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) مما كرهت بمنى فأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقمت السمرات (2) فقال رجل من الناس : أما والله ليأتينكم بداهية فقلت لعمر : من الرجل فقال : الحبش (3) يعني عمر بن الخطاب.

الحديث السابع : العياشي بإسناده عن زياد بن المنذر أبي الجارود صاحب الزيدية الجارودية قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي عليه‌السلام بالأبطح وهو يحدث الناس فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له : (عثمان الأعشى) كان يروي عن الحسن البصري فقال : يا ابن رسول الله جعلت فداك إن الحسن البصري يحدثنا حديثا يزعم أن هذه الآية نزلت في رجل ولا يخبرنا من الرجل (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) تفسيرها أتخشى الناس فالله يعصمك من الناس ، فقال أبو جعفر عليه‌السلام : «ما له لا قضى الله دينه يعني صلاته أما إن لو شاء أن يخبر به أخبر به أن جبرئيل هبط على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له : إن ربك تبارك وتعالى يأمرك أن تدل امتك على صلاتهم فدله على الصلاة واحتج بها عليه فدل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمّته عليها واحتج بها عليهم.

ثم أتاه فقال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تدل امتك من زكاتهم على مثل ما دللتهم عليه من صلواتهم فدله على الزكاة ، واحتج بها عليه فدل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله امته على الزكاة ، واحتج بها عليهم.

ثم أتاه جبرئيل فقال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تدل امتك من صيامهم على مثل ما دللتهم عليه من صلواتهم وزكاتهم شهر رمضان بين شعبان وشوال يؤتى فيه كذا ويجتنب فيه كذا فدله على الصيام واحتج به عليه فدل رسول الله أمّته على الصيام واحتج به عليهم ، ثم أتاه فقال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تدل امتك في حجهم علي مثل ما دللتهم عليه في صلواتهم وزكاتهم

__________________

(1) تفسير العياشي : 1 / 332 ح 153.

(2) السمرات : جمع سمرة ، أي شجرة.

(3) تفسير العياشي : 1 / 332.

الصفحة 322 من 349