مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 349

مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا ، والله يا علي ما خلقت إلّا ليعبد ربك ولتعرف بك معالم الدين ويصلح بك دارس السبيل ولقد ضلّ من ضلّ عنك ، ولن يهتدي إلى الله عزوجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عزوجل : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) يعني إلى ولايتك ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن افترض من حقك ما افترضه من حقي، وان حقك لمفروض على من آمن بي ولولاك لم يعرف حزب الله ، وبك يعرف عدو الله ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء ، ولقد أنزل الله عزوجل إلي (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) يعني في ولايتك يا علي (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) ولو لم ابلغ بما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ، ومن لقى الله عزوجل بغير ولايتك فقد حبط عمله وعد ينجز لي أقول إلّا قول ربي تبارك وتعالى ، وإن الذي أقول لمن الله عزوجل انزله فيك» (1).

الحديث الثالث : سعد بن عبد الله عن علي بن إسماعيل ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) قال : «هي الولاية» (2).

الحديث الرابع : العياشي في تفسيره بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس و [جابر بن] عبد الله قالا : أمر الله محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينصب عليا عليه‌السلام للناس ليخبرهم بولايته فتخوف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يقولوا : حابى ابن عمه ، وان يطعنوا في ذلك [عليه] فأوحى الله إليه (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فقام رسول الله [بولايته] يوم غدير خم (3).

الحديث الخامس : العياشي بإسناده عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: «لما نزل جبرائيل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب عليه‌السلام (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) ... إلى آخر الآية قال : فمكث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثلاثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له : (مهيعة) فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أولى بكم من أنفسكم قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله ثم قال لهم الثانية فقالوا : الله ورسوله ثم قال لهم الثالثة فقالوا : الله ورسوله فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من

__________________

(1) أمالي الصدوق : 583 / 803.

(2) مختصر بصائر الدرجات : 64.

(3) تفسير العياشي : 1 / 332 ح 152.

الصفحة 321 من 349