مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 349

الذي حضره فدعا عليا فقال : يا علي إني أريد أن ائتمنك على ما ائتمني الله عليه من غيبه وعلمه ومن خلقه ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه فلم يشرك والله فيها يا زياد أحدا من الخلق وإن عليا حضر الذي حضره فدعا ولده فكانوا اثنى عشر ذكرا.

فقال لهم : يا بني إن الله عزوجل قد أبى إلا أن يجعل في سنة من يعقوب وان يعقوب دعا ولده وكانوا اثنا عشر ولدا ذكرا ، فأخبرهم بصاحبهم ألا وإني أخبركم بصاحبكم ، ألا إن هذين ابنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الحسن والحسين عليهما‌السلام فاسمعوا لهما وأطيعوا ووازروهما ، فإني قد أتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مما ائتمنه الله عليه من خلقه ومن غيبه ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه، فاوجب لهما من علي عليه‌السلام ما أوجب لعلي عليه‌السلام من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلم يكن لأحد منهما فضل على صاحبه إلا بكبره وإن الحسين كان إذا حضر الحسن عليه‌السلام لم ينطق في ذلك المجلس حتى يقوم، ثم إن الحسن عليه‌السلام حضره من حضره فسلم ذلك إلى الحسين عليه‌السلام ثم إن الحسين حضره الذي حضره فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه‌السلام فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة ، وكان عليّ بن الحسين مبطونا لا يرون إلا أنه لما به ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا» (1).

الحديث الثاني : ابن بابويه قال : حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن خالد البرقي قال : حدّثنا سهل بن المرزبان الفارسي قال : حدّثنا محمد بن منصور عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن الفيض بن المختار عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده قال : «خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ذات يوم وهو راكب ، وخرج علي عليه‌السلام وهو يمشي ، فقال له : يا أبا الحسن إمّا أن تركب وإمّا أن تنصرف ، فإن الله عزوجل أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشي إذا مشيت وتجلس إذا جلست إلّا أن يكون حدا من حدود الله لا بدّ لك من القيام والقعود فيه ، وما أكرمني بكرامة إلّا وقد أكرمك بمثلها وخصني الله بالنبوة والرسالة ، وجعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده ، وفي صعب أموره.

والذي بعث محمدا بالحق نبيا ما آمن بي من انكرك ولا أقرّ بي من جحدك ولا آمن بالله من كفر بك ، وإن فضلك لمن فضلي وأن فضلي لك لفضل الله وهو قول الله عزوجل : (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) يعني ففضل الله نبوة نبيكم ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام فبذلك قال بالنبوة والولاية فليفرحوا يعني الشيعة (هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) يعني

__________________

(1) الكافي : 1 / 290 291 ح 6.

الصفحة 320 من 349