مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 349

عشر ليلة خلت من ذي الحجة ستة عشرة عند منصرفه من حجة الوداع ، وكان بين ذلك وبين وفاة النبي مائة يوم وكان سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بغدير خم اثنى عشر رجلا» (1).

الحديث السابع : الحافظ أبو نعيم الفضل أحمد بن عبد الله بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصفهاني في كتابه الموسوم ب (نزول القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام) بإسناده يرفعه إلى عون بن عبيد بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال : دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو نائم إذ يوحي إليه وإذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها وأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية ، فإن كان منها سوء كان لي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) ثم قال : الحمد لله الذي اكمل لعلي منيته وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال : «ما اضطجعت هاهنا» قلت : لمكان هذه الحية؟ قال : «قم إليها فاقتلها» فقتلتها ثم أخذ بيدي فقال : «يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا حق على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شيء وقد قال الله تعالى : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) (2).

الحديث الثامن : أبو نعيم في الكتاب المذكور يرفعه إلى علي بن عامر عن أبي الحجاف عن الأعمش عن عطية قال : نزلت هذه الآية على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في علي بن أبي طالب عليه‌السلام (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) وقد قال الله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (3).

الحديث التاسع : المالكي في الفصول المهمة قال روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمّى ب (اسباب النزول) (4) يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه هذه الآية (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب ، وقوله : بغدير خم ، هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم مع التنوين : اسم لغيظة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيظة ، هكذا ذكره الشيخ محيي الدين النووي (5).

__________________

(1) تفسير الميزان عن المناقب : 5 / 194.

(2) بحار الأنوار : 29 / 305 ذيل ح 270.

(3) البحار : 33 / 187 ح 15 ، وتفسير الميزان عنه : 6 / 58.

(4) ذكره مسندا راجع أسباب نزول الآيات : 135 ط. القاهرة.

(5) الفصول المهمة : 42.

الصفحة 318 من 349