الباب الرابع والعشرون
في قوله تعالى (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى)
من طريق الخاصة وفيه حديث واحد
محمد بن العباس عن أحمد بن محمد النوفلي عن أحمد بن محمد الكاتب عن عيسى بن مهران بإسناده إلى زيد بن علي عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) قال : إنّ رضا رسول الله صلىاللهعليهوآله إدخال أهل بيته وشيعتهم الجنة ، وكيف لا ، وإنما خلقت الجنة لهم (1) والنار لأعدائهم ، فعلى أعدائهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (2).
__________________
(1) ويؤيده ما روي في ذلك :
لولاك ما خلقت الافلاك
عن سليمان بن عساكر في حديث قدسي : «لقد خلقت الدنيا واهلها لأعرفهم كرامتك ومنزلتك عندي ، ولولاك ما خلقت الدنيا» (لوامع انوار الكوكب الدري : 1 / 15).
وعن رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث : «انا وانت من شجرة واحدة ولولانا لم يخلق الله الجنة ولا النار ولا الأنبياء ولا الملائكة» (بحار الأنوار : 26 / 349 ح 23 ، والهداية الكبرى : 101).
* أقول : أحاديث «لولاك ما خلقت الافلاك فلو لا محمد صلىاللهعليهوآله ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار» ونحوهما ، مروي عند الخاصة والعامة بطرق متكثرة (الخصائص الكبرى : 1 / 7 باب خصوصيته بكتب اسمه على العرش ، وإلزام الناصب : 1 / 40 الثمرة الخامسة ، وعيون اخبار الرضا : 1 / 205 باب 26 ح 22 ، ولوامع انوار الكوكب الدري : 1 / 15 ، والفتاوى الحديثية : 134 ، ومناقب الخوارزمي : 318 ، ومقتل الخوارزمي : 1 / 15 ، والفردوس بمأثور الخطاب : 1 / 77 ح 8031 ، وجامع الأحاديث : 1 / 77 ح 369 ، وكنز العمال : 11 / 431 ح 32025 ، وفصص الأنبياء : 25 ، والمستدرك : 2 / 615 ، وإرشاد القلوب : 2 / 414 ، والأنوار النعمانية : 1 / 243 ، واثبات الوصية : 77).
لولاكم ما استدارت الأكر |
| ولا استنارت شمس ولا قمر |
ولا تدلى غصن ولا ثمر |
| ولا تندى ورق ولا خضر |
ولا سرى بارق ولا مطر (مشارق أنوار اليقين : 246 247).
(2) بحار الأنوار : 16 / 142 ح 10.




