الباب العشرون
في قوله تعالى (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ...)
من طريق الخاصة وفيه خمسة أحاديث
الحديث الأول : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم ابن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : «نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه صلىاللهعليهوآله فقال : (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) منّا خاصة ، ولم يجعل لنا سهما في الصدقة أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس» (1).
الحديث الثاني : الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن أبي جميلة قال : وحدثني محمد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ) من أهل القرى (فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ) قال : «الفيء من كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والانفال مثل ذلك هو بمنزلته» (2).
الحديث الثالث : الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن عن السندي بن محمد عن علاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول «الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة من الدماء ، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفيء فهذا لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام بعد الرسول صلىاللهعليهوآله : وقوله (وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ) قال : ألا ترى هو هذا وأما قوله : (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ...) فهذا بمنزلة المغنم كان أبي عليهالسلام يقول : ذلك وليس لنا فيه غير سهمين سهم الرسول وسهم القربى ثم نحن شركاء الناس فيما بقي» (3).
الحديث الرابع : محمد بن العباس الثقة في تفسيره قال : حدّثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن
__________________
(1) الكافي : 1 / 539 ح 1.
(2) تهذيب الأحكام : 4 / 133 / ح 5.
(3) تهذيب الأحكام : 4 / 134 / ح 10.




