مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 349

لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع» (1).

الحديث الرابع : محمد بن العباس بن ماهياد الثقة في تفسيره قال : حدّثنا عبد الله بن زيد عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي وعلي بن محمد بن مخلد الدهان عن الحسن بن علي بن عفان قال : حدّثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم الشمساوي عن محمد بن عبد الله بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن أبيه عن جده أبي رافع قال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جمع بني عبد المطلب في الشعب ، وهم يومئذ ولد عبد المطلب لصلبه وأولاده أربعون رجلا ، فصنع لهم رجل شاة ثم ثرد لهم ثردة وصب عليها ذلك المرق واللحم ، ثم قدمها إليهم فأكلوا منها حتى تضلعوا ، ثم سقاهم عسا واحدا من لبن فشربوا كلهم من ذلك العسّ حتى رووا منه.

فقال أبو لهب : والله إن منّا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة ولا تكاد تشبعه ويشرب الظرف من النبيذ فما يرويه ، وان ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا منها إن هذا لهو السحر المبين ، قال ثم دعاهم فقال لهم : «إن الله عزوجل قد أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين ورهطي المخلصين وأنتم عشيرتي الأقربون ورهطي المخلصون ، وإن الله لم يبعث نبيا إلّا جعل له من أهله أخا ووارثا ووزيرا ووصيا ، فايكم يقوم يبايعني على إنّه أخي ووزيري ووارثي دون أهلي ووصيي وخليفتي في أهلي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي»؟ فسكت القوم ، فقال : «والله ليقومنّ قائمكم أو ليكونن في غيركم ثم لتندمنّ» قال : فقام عليعليه‌السلام وهم ينظرون إليه كلهم ، فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه ، فقال له : «ادن منّي» فدنا منه فقال له : «افتح فاك» ففتحه فنفث فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وبين ثدييه ، فقال أبو لهب : لبئس ما جزيت به ابن عمك أجابك لما دعوته إليه فملأت فاه ووجهه بزاقا ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «بل ملأته علما وحلما وفقها» (2).

الحديث الخامس : علي بن إبراهيم في تفسيره وهو منسوب إلى الصادق عليه‌السلام قال : «قال ورهطك منهم المخلصين» وقال : قال : «نزلت بمكة فجمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بني هاشم وهم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة ، فاتخذ لهم طعاما يسيرا بسحب ما امكن فأكلوا حتى شبعوا فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من يكون وصيي ووزيري وخليفتي ، فقال لهم أبو لهب: جزما سحركم محمد فتفرقوا ، فلما كان اليوم الثاني أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ففعل بهم مثل ذلك ، ثمّ سقاهم اللبن حتى رووا ، فقال لهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أيكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي. فقال أبو لهب :

__________________

(1) أمالي الطوسي : 581 / مجلس 24 / ح 11.

(2) بحار الأنوار : 34 / 249 ح 43.

الصفحة 277 من 349