لقوله.
ثم قال الطبرسي : ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال : إن اقتراف الحسنة المودة لآل محمد صلىاللهعليهوآله ، ثم قال : وصح عن الحسن بن علي عليهالسلام أنه خطب الناس فقال في خطبته : «انا من [أهل البيت] الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت [أصحاب الكساء]» (1).
وقال أيضا في معنى الآية : إن معناه إلّا أن تؤدوا قرابتي وعترتي وتحفظون فيهم ، عن علي بن الحسين عليهالسلام وسعيد بن جبير وعمر بن شعيب وجماعة ، قال : وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهالسلام (2).
الحديث التاسع عشر : الطبرسي قال : وأخبرنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني قال : أخبرنا الحاكم أبو القاسم [الحسكاني] قال : حدّثنا القاضي أبو بكر الحميري قال : أخبرنا أبو العباس الضّبعي قال : أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السّري قال : أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال : أخبرنا الحسين بن الأشتر قال : أخبرنا قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) الآية قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم؟ قال : «علي وفاطمة وولدهما» (3).
الحديث العشرون : الطبرسي قال : وأخبرنا السيد أبو الحمد قال : أخبرنا أبو القاسم الحاكم بالاسناد المذكور في كتاب (شواهد التنزيل لقواعد التفضيل) مرفوعا إلى أبي إمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «إن الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي ، ثم لم يدرك محبّتنا كبّه الله على منخريه في النار ثم تلا : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)» (4).
__________________
(1) ليست في المصدر.
(2) مجمع البيان : 9 / 49 48 ، وتفسير أبي حمزة : 294.
(3) مجمع البيان : 9 / 48.
(4) مجمع البيان : 9 / 48 49 ، وشواهد التنزيل : 2 / 210.




