مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 349

يبطله (وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ) يعني بالنبي وبالأئمة عليهم‌السلام والقائم من آل محمد (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) ثم قال (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ ...) إلى قوله : (وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) يعني الذين قالوا : إن القول ما قال رسول الله ثم قال : (وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) (1) وقال أيضا (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (2) قال : أجر النبوة أن لا تؤذوهم ولا تقطعوهم ولا تبغضوهم وتصلوهم ولا تنقضوا العهد فيهم لقوله تعالى : (الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) (3) قال : «جاءت الأنصار إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا : إنا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت فأنزل الله (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) يعني في أهل بيته ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد ذلك من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، وهو محبة آل محمد ثم قال : (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) (4) وهي إقرار الإمامة لهم والإحسان إليهم وبرّهم وصلتهم (نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) أي تكافئ ذلك بالإحسان» (5).

الحديث السابع عشر : الشيخ في أماليه بإسناده عن الحسن عليه‌السلام في خطبة له قال : «فيما أنزل الله على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً) واقتراف الحسنة مودّتنا» (6).

الحديث الثامن عشر : الطبرسي ذكر أبو أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال : حدثني عثمان بن عمير عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس رضي الله عنه قال : إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها : نأتي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فنقول : إن تعرك أمور هذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج ولا محظور فأتوه في ذلك فنزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) فقرأها عليهم فقال : تودون قرابتي من بعدي ، فخرجوا من عنده مسلمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشيء افتراه في مجلسه وأراد يذللنا لقرابته من بعده فنزلت (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) فأرسل إليهم فتلا عليهم فبكوا واشتد بكاؤهم (7) فأنزل الله (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ) الآية. فأرسل في أثرهم فبشّرهم وقال : (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا) وهم الذين سلموا

__________________

(1) الشورى : 24 26.

(2) الشورى : 23.

(3) الرعد : 21.

(4) الشورى : 23.

(5) تفسير القمي : 2 / 275.

(6) أمالي الطوسي : 270 / ذيل ح 501.

(7) في المصدر : عليهم.

الصفحة 237 من 349