مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 349

أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قال : «هم الأئمة الذين لا يأكلون الصدقة ولا تحل لهم» (1).

الحديث الرابع عشر : عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن هارون ابن مسلم قال : حدثني مسعدة بن صدقة قال : حدّثنا جعفر بن محمد عن آبائه أنه لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : «أيها الناس إن الله تبارك وتعالى قد فرض لي عليكم فرضا فهل أنتم مؤدّوه؟ قال: فلم يجبه أحد منهم فانصرف فلما كان من الغد قام فيهم فقال مثل ذلك ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث فلم يتكلم أحد فقال : أيها الناس إنه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ولا مشرب قالوا : فالقه إذا قال : إن الله تبارك وتعالى أنزل عليّ (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)» قالوا : أما هذه فنعم فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : فو الله ما وفى بها إلّا سبعة نفر سلمان وأبو ذر وعمار والمقداد بن الأسود الكندي وجابر بن عبد الله الأنصاري ومولى لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقال له : الكبيت (2) وزيد بن أرقم» (3).

الحديث الخامس عشر : المفيد في (الاختصاص) قال : حدثني جعفر بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن هارون ابن مسلم عن أبي الحسن الليثي عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم‌السلام وذكر مثل الحديث السابق (4).

الحديث السادس عشر : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي عن ابن أبي نجران عن عاصم ابن حميد عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول في قول الله : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) «يعني في أهل بيته قال : جاء الأنصار إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا : إنا قد أوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا استغن بها على ما أنابك فأنزل الله (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) يعني على النبوة (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) أي في أهل بيته ثم قال : ألا ترى إن الرجل يكون له صديق وفي نفس ذلك الرجل شيء على أهل بيته فلا يسلم صدره فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله شيء على أمته ففرض عليهم المودة في القربى ، فإن أخذوا اخذوا مفروضا وإن تركوا تركوا مفروضا».

قال : «فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا فقال قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي وقالت طائفة : ما قال هذا رسول الله وجحدوه وقالوا كما حكى الله تعالى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) فقال الله (فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ) قال لو افتريت (وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ) يعني

__________________

(1) المحاسن : 1 / 145 ح 48.

(2) في المصدر : الثبيت.

(3) قرب الاسناد : 78 / 254.

(4) الاختصاص : 63.

الصفحة 236 من 349