مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 349

عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) (1) قال : «الاقتراف التسليم لنا والصدق علينا وأن لا يكذب علينا» (2).

الحديث السابع : سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى بن عبيد عن فضالة ابن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) فقال : «الاقتراف الحسنة هو التصديق لنا والصدق علينا» (3).

الحديث الثامن : سعد هذا عن يعقوب ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه‌السلام مثله (4).

الحديث التاسع : ابن بابويه قال : حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد ابن مسرور قدس‌سره قالا : حدّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال حضر الرضا عليه‌السلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان وذكر حديث الفرق بين الآل والامة وذكر عليه‌السلام آيات الاصطفاء للآل عليهم‌السلام من القرآن في الظاهر دون الباطن وهي اثنتا عشرة إلى أن قال عليه‌السلام : «السادسة قوله عزوجل : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (5) وهذه خصوصية للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى يوم القيامة وخصوصية للآل دون غيرهم ، وذلك أن الله عزوجل ذكر نوحا عليه‌السلام في كتابه (يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ) (6) وحكى عزوجل عن هود عليه‌السلام أنه قال : (يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ) (7).

وقال عزوجل لنبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله : قل يا محمد (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ولم يفرض الله مودتهم إلا وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا ولا يرجعون إلى ضلال ابدا ، وأخرى أن يكون الرجل وادّا للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوّا له فلا يسلم قلب الرجل له فاحبّ الله عزوجل أن لا يكون في قلب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على المؤمنين شيء ففرض عليهم مودّة ذوي القربى فمن أخذ بها وأحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأحب أهل بيته لم يستطع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يبغضه ومن تركها ولم يأخذ بها وابغض أهل بيته فعلى رسول الله أن

__________________

(1) الشورى : 23.

(2) الكافي : 1 / 391 ح 4.

(3) بصائر الدرجات : 521 / 6 وفي المصدر : الاقتراف : التسليم لنا والصدق علينا ولا يكذب علينا.

(4) بصائر الدرجات : 521 / 7.

(5) الشورى : 23.

(6) هود : 29.

(7) هود : 51.

الصفحة 233 من 349