مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 349

المواضع من القرآن» وقال عليه‌السلام : «وأمّا الثالثة حين ميّز الله تعالى الطاهرين من خلقه وأمر نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالمباهلة بهم في الآية الابتهال فقال عزوجل : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ)».

قالت العلماء : عنى به نفسه؟ قال أبو الحسن عليه‌السلام «غلطتم إنما عنى به علي بن أبي طالب ، وممّا يدل على ذلك قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حين قال لينتهين بنو وليعة أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي يعني علي بن أبي طالب وعنى بالأبناء الحسن والحسين وعنى بالنساء فاطمة عليها‌السلام فهذه خصوصية لا يتقدم فيها أحد وفضل لا يلحقهم فيه بشر وشرف لا يسبقهم إليه خلق إذ جعل نفس علي كنفسه فهذه الثالثة وأما الرابعة» وساق الحديث بذكر الاثنى عشر موضعا من القرآن (1).

الحديث الثامن : ابن بابويه قال : حدّثنا أبو أحمد هاني بن أبي محمد بن محمود العبدي رضي الله عنه قال : حدّثنا أبي بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر عليه‌السلام في حديث له مع الرشيد قال الرشيد له عليه‌السلام كيف قلتم : إنّا ذرية النبي والنبي لم يعقب وإنما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد البنت ولا يكون لها عقب فقلت : «أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا ما أعفيتني عن هذه المسألة» فقال : لا ، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم كذا انهي إليّ ولست اعفيك في كل ما اسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله أنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شيء ألف ولا واو إلّا وتأويله عندكم واحتججتم بقوله عزوجل : (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ) وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم فقلت: «تأذن لي في الجواب؟».

فقال : هات.

قلت : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرّحمن الرحيم (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟ فقال : ليس له أب.

فقلت : «إنما ألحقه بذراري الأنبياء عليهم‌السلام من طريق مريم عليها‌السلام ، وكذلك الحقنا الله تعالى بذراري النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من قبل أمّنا فاطمة عليها‌السلام أزيدك يا أمير المؤمنين؟»

قال : هات.

قلت : «قول الله عزوجل (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) ولم يدع أحد أنه ادخل

__________________

(1) أمالي الصدوق : 618 / المجلس 79 / ح 1.

الصفحة 223 من 349