مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 349

وهؤلاء أنفسنا لعلي ونفسه وهذه نسائنا لفاطمة» قال : فجعلوا يستترون بالاساطين ويستر بعضهم ببعض تخوفا أن يبدأهم بالملاعنة ثم أقبلوا حتى بركوا بين يديه وقالوا : أقلنا أقالك الله يا أبا القاسم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : «اقلتكم» وصالحوا على الفي حلة (1).

الحديث الثاني عشر : إبراهيم بن محمد الحمويني المتقدم من كتابه قال : أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرّحمن بن عيسى الدهقان في الكوفة من أصل كتابه قال : نبأنا الحسين بن الحكم الحبري قال : حدّثنا الحسن بن الحسين العرني قال : نبأنا حبان بن علي العنزي قال : نبأنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عزوجل : (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) نزلت في رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي عليه‌السلام نفسه (وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ) في فاطمة عليهما‌السلام و (أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) في حسن وحسين صلوات الله عليهما والدعاء على الكذابين نزلت في العاقب والسيد وعبد المسيح وأصحابه (2).

الحديث الثالث عشر : الحمويني هذا قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني قال : نبأنا محمد بن بور عن ابن جريج في قوله : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ) بلغنا أن نصارى نجران قدم وفدهم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فمنهم : السيد والعاقب وأخبرت أن معهما عبد المسيح وهما يومئذ سيدا أهل نجران فقالوا : يا محمد بم تشتم صاحبنا؟ قال: «ومن صاحبكم؟» قال : عيسى ابن مريم تزعم أنه عبد قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : «اجل هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم» فغضبوا وقالوا إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويخلق من الطين كهيئة الطير ولكنه الله فسكت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حتى جاءه جبرئيل فقال : يا محمد (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنهم قد سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى» قال جبرائيل : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ... فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ) في عيسى يا محمد من بعد هذا فقل (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ ...) الآية (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ) هذه الآية ، فأخذ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بيد علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم وجعلوا فاطمة عليها‌السلام وراءهم ثم قال: «هؤلاء ابناؤنا وانفسنا ونساؤنا فهلموا انفسكم وابنائكم ونسائكم ونجعل لعنة الله على الكاذبين» فأبى السيد واقالوا : نصالحك فصالحوه على ألف حلة كل عام في كل رجب ألف حلة وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : «والذي نفسي بيده لو لا عنوني ما حال الحول ومنهم بشر إلا اهلك الله

__________________

(1) المناقب : 159 / ح 189.

(2) فرائد السمطين : 2 / 205 / ب 40 / ح 484.

الصفحة 214 من 349