مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 349

إسماعيل بن محمد الصيرفي : قال أنبأنا أبو الحسين بن فاذشاه قال : أنبأنا سليمان بن أحمد قال : أنبأنا أحمد بن داود المكي ومحمد بن زكريا الغلابي قالا : أنبأنا بشر بن مهران الخصّاف قال : حدّثنا محمد بن دينار عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر قال : قدم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله العاقب الطيب فدعاهما إلى الإسلام فقالا أسلمنا يا محمد قال : «كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام» قالا : فهات أنبئنا قال : «حبّكما الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير» قال جابر فدعاهما إلى الملاعنة وواعداه أن يغادياه بالغداة فغدا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأخذ بيده علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فارسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرّا له فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر عليهما الوادي نارا» قال جابر فيهم نزلت: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ) قال الشعبي : قال جابر : (وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) قال : رسول الله وعلي صلوات الله عليهما (وَنِساءَنا) فاطمة عليهما‌السلام و (أَبْناءَنا) الحسن والحسين صلوات الله عليهما (1).

الحديث الحادي عشر : أبو المؤيد موفق بن أحمد المتقدم في الباب عن ابن عباس رضي الله عنه والحسن والشعبي والسّدي قالوا في حديث المباهلة : إن وفد نجران أتوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم تقدّم الأسقف فقال : يا أبا القاسم موسى من أبوه؟ قال : «عمران» فقال : يوسف من أبوه؟ قال: «يعقوب» قال : فأنت من أبوك؟ قال : «عبد الله بن عبد المطلب» قال : فعيسى من أبوه؟ فسكت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ينتظر الوحي من السماء فهبط جبرئيل عليه‌السلام بهذه الآية : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) فقال الأسقف لا نجد هذا فيما أوحى إلينا قال : فهبط جبرئيل عليه‌السلام بهذه الآية (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) قال : انصفت متى نباهلك؟ قال : «غدا إن شاء الله تعالى» فانصرفوا القوم ثم قال الأسقف لأصحابه انظروا أن خرج في عدة من أصحابه فباهلوه ، فإنه كذاب ، وان خرج في خاصة من اهله فلا تباهلوه فإنه نبي ولئن باهلنا لنهلكن وقالت النصارى : والله إنا لنعلم أنه النبي الذي كنّا ننتظره ولئن باهلناه لنهلكن ولا نرجع إلى أهل ولا مال قالت اليهود والنصارى : كيف نعمل؟ قال أبو الحرث الأسقف : رأيناه رجلا كريما نغدوا عليه فنسأله أن يقيلنا فلما اصبحوا بعث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى أهل المدينة ومن حولها فلم تبق بكر لم تر الشمس إلّا خرجت وخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي بن يديه والحسن عن يمينه ، قابضا بيده والحسين عن شماله وفاطمة خلفه ثم قال : «هلموا فهؤلاء ابناءنا الحسن والحسين

__________________

(1) فرائد السمطين : 2 / 23 / ب 4 / ح 365.

الصفحة 213 من 349