مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 349

أهل بيتي» (1).

الحديث السابع : أبو نعيم الحافظ بإسناده عن الشعبي عن جابر قال : قدم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله العاقب والطيب فدعاهما إلى الإسلام فقالا : اسلمنا يا محمد قبلك فقال : «كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام» فقالا : هات أنبئنا قال : «لحب الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير» قال جابر : فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه إلى أن يغادياه بالغداة فغدا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأخذ بيد علي والحسن والحسين عليهم‌السلام وفاطمة فارسل إليهما فأبيا أن يجيباه واقرّا له بالخراج فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «والذي بعثني بالحق نبيا لو فعلا لا مطر الله عليهما الوادي نارا» قال جابر : فيهم نزلت (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) قال جابر (أَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي و (أَبْناءَنا) الحسن والحسين عليهما‌السلام (وَنِساءَنا) فاطمة عليهما‌السلام (2).

الحديث الثامن : أبو نعيم الحافظ بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما جاء أهل نجران وأنزل الله تعالى : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) جاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم‌السلام وقال : «إذا أنا دعوت فآمنوا» فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية (3).

الحديث التاسع : من الجزء الثاني من كتاب (المغازي) عن ابن إسحاق قال : لما قدّم وفد نجران على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليهم الحلل وخواتيم الذهب فسلّموا على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فلم يرد عليهم وتصدوا لكلامه عليه‌السلام نهارا طويلا فلم يكلمهم وعليهم تلك الحلل والخواتيم الذهب فانطلقوا يبتغون عثمان ابن عفان وعبد الرّحمن بن عوف وكانوا بمعرفة لهما [فوجدوهما في ناس من المهاجرين والأنصار في مجلس فقالوا : يا عثمان ويا عبد الرحمن] إن نبيّكم قد كتب إلينا كتابا فأقبلنا إليه وسلّمنا عليه فلم يرد علينا السلام وتصدينا لكلامه نهارا طويلا فلم يكلّمنا فما رأيكما أنعود أم نرجع؟ فقالا لعلي عليه‌السلام : ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم ، فقال علي لعثمان ولعبد الرّحمن: «أرى أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم ويلبسوا ثياب سفرهم ثم يعودوا إليه» ، ففعل وفد نجران ذلك فوضعوا حللهم وخواتيمهم وأتوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فسلموا فردّ سلامهم ثم قال : «والذي بعثني بالحق لقد أتوا المرة الأولى وإن ابليس لمعهم» ثم سألهم وسألوه فلم يزل به وبهم المسألة حتى قالوا : ما تقول في عيسى؟ فإنّا نرجع إلى قومنا ونحن نصارى ليسرنا إن كنت نبيّا أن نعلم ما تقول فيه؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ما عندي فيه شيء هذا فاقيموا حتى أخبركم ما يقال لي في عيسى» فاصبح من الغد وقد

__________________

(1) بحار الأنوار : 31 / 261.

(2) بحار الأنوار : 31 / 262.

(3) بحار الأنوار : 31 / 264.

الصفحة 211 من 349