الباب الرابع والثلاثون
في أهل البيت عليهمالسلام أهل الذكر وهم المسئولون
في قوله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)
من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث
الحديث الأول : الثعلبي في تفسير قوله تعالى : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) قال : قال جابر: لما نزلت هذه الآية قال علي عليهالسلام : «نحن أهل الذكر» (1).
الحديث الثاني : في تفسير يوسف القطّان عن وكيع عن الثوري عن السدّي قال : كنت عند عمر ابن الخطاب إذ اقبل عليه كعب بن الأشرف ومالك بن الصيفي وحي بن أخطب فقالوا : إن في كتابك (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) إذا كان سعة جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين فالجنان كلها يوم القيامة أين تكون؟ فقال عمر : لا أعلم ، فبينما هم في ذلك إذ دخل علي عليهالسلام فقال : «في شيء أنتم؟» فألقى اليهودي المسألة عليه (2) فقال لهم : «أخبروني أن النهار إذا أقبل الليل أين يكون ، والليل إذا أقبل النهار أين يكون».
قالوا له : في علم الله تعالى [يكون] فقال علي عليهالسلام : «كذلك الجنان تكون في علم الله» فجاء علي عليهالسلام إلى النبي صلىاللهعليهوآله وأخبره بذلك فنزل (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (3).
الحديث الثالث : ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في المستخرج من تفاسير الاثني عشر في تفسير قوله تعالى : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) يعني أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، والله ما سمّي المؤمن مؤمنا إلا كرامة لعلي بن أبي طالب (4).
__________________
(1) العمدة عن الثعلبي المخطوط : 288 ح 468.
(2) في المصدر : فالتفت اليهودي وذكر المسألة فقال علي عليهالسلام لهم.
(3) مناقب آل أبي طالب : 2 / 175 ، والبحار : 40 / 174.
(4) الطرائف : 94 ح 131 ، والصراط المستقيم مختصرا : 1 / 217.




