مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 349

الباب الرابع والثلاثون

في أهل البيت عليهم‌السلام أهل الذكر وهم المسئولون

في قوله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)

من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث

الحديث الأول : الثعلبي في تفسير قوله تعالى : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) قال : قال جابر: لما نزلت هذه الآية قال علي عليه‌السلام : «نحن أهل الذكر» (1).

الحديث الثاني : في تفسير يوسف القطّان عن وكيع عن الثوري عن السدّي قال : كنت عند عمر ابن الخطاب إذ اقبل عليه كعب بن الأشرف ومالك بن الصيفي وحي بن أخطب فقالوا : إن في كتابك (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) إذا كان سعة جنة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين فالجنان كلها يوم القيامة أين تكون؟ فقال عمر : لا أعلم ، فبينما هم في ذلك إذ دخل علي عليه‌السلام فقال : «في شيء أنتم؟» فألقى اليهودي المسألة عليه (2) فقال لهم : «أخبروني أن النهار إذا أقبل الليل أين يكون ، والليل إذا أقبل النهار أين يكون».

قالوا له : في علم الله تعالى [يكون] فقال علي عليه‌السلام : «كذلك الجنان تكون في علم الله» فجاء علي عليه‌السلام إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأخبره بذلك فنزل (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (3).

الحديث الثالث : ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في المستخرج من تفاسير الاثني عشر في تفسير قوله تعالى : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) يعني أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، والله ما سمّي المؤمن مؤمنا إلا كرامة لعلي بن أبي طالب (4).

__________________

(1) العمدة عن الثعلبي المخطوط : 288 ح 468.

(2) في المصدر : فالتفت اليهودي وذكر المسألة فقال علي عليه‌السلام لهم.

(3) مناقب آل أبي طالب : 2 / 175 ، والبحار : 40 / 174.

(4) الطرائف : 94 ح 131 ، والصراط المستقيم مختصرا : 1 / 217.

الصفحة 21 من 349