مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 349

حدّثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر قال : حدّثنا محمد بن حميد الرازي قال : حدّثنا جرير عن أبي أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كنت عند معاوية وقد نزل بذي طوى فجاء سعد بن أبي وقاص فسلم عليه فقال معاوية : يا أهل الشام هذا سعد وهو صديق علي قال : فطأطأ القوم رءوسهم وسبوا عليا عليه‌السلام فبكى سعد فقال له معاوية : ما الذي ابكاك؟ قال ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يسب عندك ولا استطيع أن أغير وقد كان في علي خصال لأن تكون فيّ واحدة منهنّ أحب إليّ من الدنيا وما فيها احدها : إن رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب عليه‌السلام فقال : لأشكونك إلى رسول الله فقدم علي على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فسأله عن علي عليه‌السلام فثنى عليه فقال : «انشدك الله الذي أنزل عليّ الكتاب واختصني بالرسالة أعن سخط تقول ما تقول في علي عليه‌السلام» قال : نعم يا رسول الله ، قال : «ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم» قال : بلى قال : «من كنت مولاه فعلي مولاه» والثانية إنه بعث يوم خيبر عمر ابن الخطاب إلى القتال فهزم وأصحابه فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «لا اعطين الراية غدا إنسانا يحب الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله» فقعد المسلمون وعلي عليه‌السلام أرمد فدعاه فقال : «خذ الراية» فقال : «يا رسول الله إن عيني كما ترى» فتفل فيها فقام فأخذ الراية ثم مضى بها فتح الله عليه.

والثالثة خلّفه في بعض مغازيه فقال علي : «يا رسول الله خلّفتني مع النساء والصبيان» فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا انه لا نبي بعدي».

والرابعة سدّ الأبواب في المسجد إلّا باب علي.

والخامسة نزلت هذه الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فدعا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عليا عليه‌السلام وحسنا وحسينا وفاطمة عليهم‌السلام فقال : «اللهم هؤلاء اهلي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» (1).

الحديث الثلاثون : أبو علي الطبرسي قدس‌سره قال : ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال : حدثني شهر ابن خوشب عن أم سلمة رضي الله عنها قال : جاءت فاطمة إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله تحمل خزيرة لها فقال لها : «ادعي زوجك وابنيك» فجاءت بهم فطعموا ثم ألقى عليهم كساء خيبريا وقال : «اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» فقلت : يا رسول الله وأنا معهم؟ قال : «أنت إلى خير» (2).

الحديث الحادي والثلاثون : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : في رواية أبي الجارود عن أبي

__________________

(1) أمالي الطوسي : 598 / مجلس 26 / ح 17.

(2) مجمع البيان : 8 / 156.

الصفحة 206 من 349