مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 349

الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا فقد تركت بنو إسرائيل هارون ، وهم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم واتبعه السامري ، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره ، وقد سمعوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي.

فقد رأوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نصب أبي يوم غدير خم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب ، وقد هرب رسول الله من قومه وهو يدعوهم إلى الله تعالى حتى دخل الغار ولو وجد أعوانا ما هرب ، وقد كف أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يغث فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، وجعل الله النبي في سعة من الله حين دخل الغار ولم يجد أعوانا وكذلك أبي وأنا في سعة من الله حين خذلتنا الامة وبايعوك يا معاوية ، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا.

أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوا وأني قد بايعت هذا ، «وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين» (1).

الحديث الثامن والعشرون : الشيخ في مجالسه قال أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا أبو علي أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة البرقي املاء على من كتابه قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا الرضا أبو الحسن علي بن موسى قال : «حدثني أبي ، موسى بن جعفر قال : حدثنا أبي جعفر بن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال : لما أتى أبو بكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين عليه‌السلام وخاطباه في البيعة وخرجا من عنده خرج أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى المسجد فحمد الله واثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت إذ بعث فيهم رسولا منهم واذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثم قال : إن فلانا وفلانا أتياني وطالباني للبيعة لمن سبيله أن يبايعني أنا ابن عم النبي وأبو ابنيه والصديق الأكبر وأخو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يقولها أحد غيري إلّا كاذب ، واسلمت وصليت وأنا وصيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد وأبو الحسن والحسين سبطي رسول ، الله ونحن أهل بيت الرحمة بنا هداكم الله وبنا استنقذكم من الضلالة ، وأنا صاحب يوم الدوح وفي سنّه سورة من القرآن، وأنا الوصي على الأموات من أهل بيته عليهم‌السلام ، وأنا بقيته على الأحياء من أمته فاتقوا الله يثبت أقدامكم ويتم نعمته عليكم ، ثم رجع إلى بيته» (2).

الحديث التاسع والعشرون : الشيخ في (مجالسه) قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:

__________________

(1) أمالي الطوسي : 559 / مجلس 20 / ح 9.

(2) أمالي الطوسي : 568 / مجلس 22 / ح 1.

الصفحة 205 من 349