مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 349

الناس يوم الحج الأكبر» وقال له : «أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملّتي» وقال له : «انا أول من تنشق الأرض عنه وأنت معي» وقال له : «أنا عندك الحوض وأنت معي» وقال له : «أنا أول من يدخل الجنة وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة عليهم‌السلام» وقال له : «إن الله أوحى إليّ أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه» وقال له : «اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ثم بكى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقيل له : ممّ بكاؤك يا رسول الله؟.

قال : «أخبرني جبرائيل عليه‌السلام أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرائيل عليه‌السلام عن ربّه عزوجل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم وذلك حين تغيّر البلاد وتضعف العباد والإياس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم» فقيل له ما أسمه قال لنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : «اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي وهو من ولد ابنتي يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل باسيافهم ويتبعهم الناس بن راغب فيهم وخائف لهم» قال : وسكن البكاء عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير فإن فتح الله قريب ، اللهمّ إنهم أهلي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلاهم وارعهم وكن لهم واحفظهم وانصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على كل شيء قدير»(1).

وقد تقدم هذا من طريق المخالفين في الباب السابق.

الحديث الثالث والعشرون : الشيخ في كتاب (المجالس) قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال : حدّثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدّثنا الربيع بن يسار قال : حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر قدس‌سره أن عليا عليه‌السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم وأجلهم بينهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة عليهم‌السلام على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وان توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب عليه‌السلام : «إني أحب أن تسمعوا منّي ما أقول لكم ، فإن يكن حقا فاقبلوه ، وإن يكن باطلا فانكروه» قالوا : قل فذكر من فضائله عن الله سبحانه

__________________

(1) أمالي الطوسي : 351 / المجلس 12 / ح 66.

الصفحة 198 من 349