مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 349

فيهما يا أيها الناس لا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم».

وفي الحديث قالت العلماء فأخبرنا هل فسّر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضاعليه‌السلام : «فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موضعا وموطنا فأول ذلك قوله تعالى : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ورهطك المخلصين هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود ، وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله بذلك الآل فذكره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فهذه واحدة ، والآية الثانية في الاصطفاء قول الله عزوجل : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وهذا الفضل الذي لا يجهله احد معاندا أصلا لأنه فضل بعد طهارة تنتظر» وهذه الثانية وساق الحديث بذكر الاثني عشر (1).

الحديث التاسع : ابن بابويه قال : حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن أبي الجارود وهشام أبي ساسان وأبي طارق السرّاج عن عامر بن واثلة قال : كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا عليه‌السلام وهو يقول : «استخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه ، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لهم علي فضلا ولو شاء لا احتججت عليهم بما لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم المعاهد منهم والمشرك تغيير ذلك».

ثم ذكر عليه‌السلام ما احتج به على أهل الشورى فقال في ذلك : «نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فأخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كساء خيبريا فضمّني فيه وفاطمة والحسن والحسين ثم قال : يا رب إن هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» قالوا : اللهم لا (2).

الحديث العاشر : ابن بابويه قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن محمد الحسني قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي قال : حدّثنا الحسن بن عبد الواحد قال : حدثني أحمد بن التغلبي قال : حدثني محمد بن عبد الحميد قال : حدثني حفص بن منصور العطّار قال : حدّثنا أبو سعيد الورّاق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عليه‌السلام قال : لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي بن أبي طالب عليه‌السلام ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه انقباضا فكبر ذلك على أبي بكر فاحب لقاءه واستخراج ما عنده والمعذرة لما

__________________

(1) أمالي الصدوق : 616 / مجلس 79 / ح 1.

(2) الخصال : 553 / ح 31.

الصفحة 192 من 349