مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 349

الباب الثاني

في قوله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (1)

نزلت في النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي والحسن والحسين وبنيه التسعة والأئمة عليهم‌السلام

من طريق الخاصة وفيه أربعة وثلاثون حديثا

الحديث الأول : محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) يعني الأئمة عليهم‌السلام وولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (2).

الحديث الثاني : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس وعلي ابن محمد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) فقال «نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين» فقلت له : إن الناس يقولون فما له لم يسم عليّا وأهل بيته في كتاب الله عزوجل؟ فقال : «قولوا لهم : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هو الذي فسّر ذلك لهم ، ونزلت عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم حتى كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هو الذي فسّر ذلك لهم ، ونزل الحج فلم يقل لهم طوفوا سبعا حتى كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هو الذي فسّر ذلك لهم ونزلت (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) نزلت في علي والحسن والحسين فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في علي : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عزوجل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك وقال : لا تعلموهم فهم أعلم منكم ، وقال : إنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلم يبين من أهل بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان ولكن الله عزوجل أنزله في كتابه تصديقا لنبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فكان

__________________

(1) الاحزاب : 33.

(2) الكافي : 1 / 423 ح 54.

الصفحة 189 من 349