مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 349

فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة (1) فدخلت بها عليه فقال لها : «ادع لي زوجك وأبيك» فجاء علي والحسن والحسين فدخلوا فجلسوا يأكلون والنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله جالس على دكة تحته كساء خيبري قالت : وأنا في الحجرة قريبا منهم فأخذ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الكساء فغشاهم به ثم قال : «اللهم أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» قالت : فأدخلت رأسي [في] البيت وقلت : وأنا معكم يا رسول الله؟ قال : «إنك إلى خير» فأنزل الله (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (2).

الحديث الثامن والثلاثون : المالكي أيضا قال : ذكر الترمذي في جامعه أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان وقت نزول هذه الآية إلى قرب ستة أشهر إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب فاطمة ثم يقول : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (3).

الحديث التاسع والثلاثون : أبو المؤيد موفق بن أحمد العامي المتقدم في كتاب (فضائل علي) عليه‌السلام قال : انبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني إجازة أخبرني محمد بن الحسين بن علي البزاز أخبرني أبو منصور محمد بن علي بن عبد العزيز أخبرني هلال بن محمد بن جعفر حدّثنا أبو بكر محمد بن عمرو الحافظ حدثني أبو الحسن علي بن موسى الجزاز من كتابه حدثني الحسن بن علي الهاشمي حدثني إسماعيل بن أبان حدثني أبو مريم عن ثوير بن أبي فاختة عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال : قال أبي دفع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب عليه‌السلام ففتح الله تعالى على يده وأوفقه يوم غدير خم فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال : له : «أنت مني وأنا منك» وقال له : «تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل» ، وقال له : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» وقال له «أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت» ، وقال له «أنت العروة الوثقى» ، وقال له : «أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم من بعدي» ، وقال له : «أنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي» ، وقال له : «أنت الذي أنزل الله فيك (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) (4)» ، وقال له : «أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي» ، وقال له : «أنا أول من تنشق الأرض عنه وأنت معي» ، وقال له : «أنا عند الحوض وأنت

__________________

(1) العصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبخ.

(2) أسباب النزول للواحدي : 267 ط. مصر ، والفصول المهمة : 24 152.

(3) الفصول المهمة : 152 524 ، وسنن الترمذي : 5 / 31 ح 3259.

(4) التوبة : 3.

الصفحة 186 من 349