مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 349

فائدة جليلة

في أن نجاة سفينة نوح عليه‌السلام كان بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله

وأمير المؤمنين عليه‌السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام

من طريق العامة (1)

__________________

(1) يؤيد ما سيذكره المصنف أمور :

1 حديث النبي الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله : «بعث علي مع كل نبي سرا وبعث معي جهرا» (شرح دعاء الجوشن : 104 ، وجامع الاسرار : 382 401 ح 763 804 ، والمراقبات : 259).

وروته العامة بلفظ : «يا علي إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا» ، ثم قال صاحب كتاب القدسيات : وصرح بهذا المعنى في قوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبي بعدي ؛ ليعلموا أن باب النبوة قد ختم وباب الولاية قد فتح (الأنوار النعمانية : 1 / 30).

أقول : يوجه كلام صاحب كتاب القدسيات : إن باب الولاية كان موجودا مع كل نبي سرا ، إلّا أنه لم يفتح ظاهرا ، فكانوا الأنبياء جميعا يستفيدون من هذا السرّ الولائي الى أن وصل الى النبي الأعظمصلى‌الله‌عليه‌وآله فظهر هذا السرّ الى العلن.

2 ما يأتي في الكتاب الرابع من توسل جميع الأنبياء بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام ، وقد قدمنا نموذجا منه.

3 وما روي عن أبي محمد العسكري عليه‌السلام قال : «فنحن السنام الأعظم وفينا النبوة والولاية والكرم ، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى ، والأنبياء كانوا يقتبسون من انوارنا ويقتفون آثارنا» (بحار الأنوار : 26 / 264 باب جوامع مناقبهم ح 49 ، ومشارق انوار اليقين : 49)

فهذا صريح في أن أنوار محمد وآل محمد عليهم‌السلام كانت مع كل نبي سرّا ، والكون ليس لمجرده بل ليستفيدوا منه ، ويقتفون آثاره وآثار آل محمد التي لا يعرف تفسيرها إلا هم ، وإلّا كيف يكون للنور السرّي مع كل نبي اثرا يقتفى ويهتدى به؟!

4 وما روي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام لمن سأله عن فضله على الأنبياء الذين اعطوا من الفضل الواسع والعناية الالهية قال :

«والله قد كنت مع ابراهيم في النار ؛ وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فانجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلّمته التوراة ، وانطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجبّ فانجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط

الصفحة 13 من 349