فائدة جليلة
في أن نجاة سفينة نوح عليهالسلام كان بالنبي صلىاللهعليهوآله
وأمير المؤمنين عليهالسلام وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام
من طريق العامة (1)
__________________
(1) يؤيد ما سيذكره المصنف أمور :
1 حديث النبي الأعظم صلىاللهعليهوآله : «بعث علي مع كل نبي سرا وبعث معي جهرا» (شرح دعاء الجوشن : 104 ، وجامع الاسرار : 382 401 ح 763 804 ، والمراقبات : 259).
وروته العامة بلفظ : «يا علي إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا» ، ثم قال صاحب كتاب القدسيات : وصرح بهذا المعنى في قوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبي بعدي ؛ ليعلموا أن باب النبوة قد ختم وباب الولاية قد فتح (الأنوار النعمانية : 1 / 30).
أقول : يوجه كلام صاحب كتاب القدسيات : إن باب الولاية كان موجودا مع كل نبي سرا ، إلّا أنه لم يفتح ظاهرا ، فكانوا الأنبياء جميعا يستفيدون من هذا السرّ الولائي الى أن وصل الى النبي الأعظمصلىاللهعليهوآله فظهر هذا السرّ الى العلن.
2 ما يأتي في الكتاب الرابع من توسل جميع الأنبياء بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، وقد قدمنا نموذجا منه.
3 وما روي عن أبي محمد العسكري عليهالسلام قال : «فنحن السنام الأعظم وفينا النبوة والولاية والكرم ، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى ، والأنبياء كانوا يقتبسون من انوارنا ويقتفون آثارنا» (بحار الأنوار : 26 / 264 باب جوامع مناقبهم ح 49 ، ومشارق انوار اليقين : 49)
فهذا صريح في أن أنوار محمد وآل محمد عليهمالسلام كانت مع كل نبي سرّا ، والكون ليس لمجرده بل ليستفيدوا منه ، ويقتفون آثاره وآثار آل محمد التي لا يعرف تفسيرها إلا هم ، وإلّا كيف يكون للنور السرّي مع كل نبي اثرا يقتفى ويهتدى به؟!
4 وما روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام لمن سأله عن فضله على الأنبياء الذين اعطوا من الفضل الواسع والعناية الالهية قال :
«والله قد كنت مع ابراهيم في النار ؛ وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فانجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلّمته التوراة ، وانطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجبّ فانجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط




