مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 349

ابن النعمان قدس‌سره وقال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال : حدّثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي قال : حدّثنا شعيب بن أيوب قال : حدّثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليهما‌السلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال : «نحن حزب الله الغالبون وعترة رسوله الأقربون وأهل بيته الطيّبون الطاهرون واحد الثقلين الذين خلّفهما رسول الله في أمته ، والثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فالمعول علينا في تفسيره لا نتظنى تأويله بل نتيقن حقائقه فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عزوجل ورسوله مقرونة قال الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) (ولو ردّوه الى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) واحذركم الاصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا أوليائه الذين قال لهم (لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ) فتلقون إلى الرماح وزرا وإلى السيوف جزرا وللعمد حطما وإلى السهام غرضا ثم (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً) (1).

قلت : وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في أماليه بالسند والمتن (2).

الحديث الرابع : الشيخ المفيد في الاختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الأوصياء طاعتهم مفترضة؟

فقال : «هم الذين قال الله : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) وهم الذين قال الله (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (3) (4).

وفي هذا الباب زيادة تؤخذ من تفسير البرهان (5) في تفسير القرآن من رواية أهل البيتعليهم‌السلام ألّفته من روايات أهل البيت ، وهو كتاب حسن كثير الروايات في الآيات ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في معنى هذه الآية بهذا المعنى في باب الحادي والستين.

__________________

(1) أمالي الطوسي : 691 / مجلس 39 / ح 12.

(2) أمالي المفيد : 348 / ح 4.

(3) المائدة : 55.

(4) الاختصاص : 277.

(5) تفسير البرهان : 1 / 396 379 381 ، و 4 / 343 و 2 / 409.

الصفحة 111 من 349