مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 349

الحسين لعلي بن الحسين ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي. وقال عليه‌السلام : (الرِّجْسَ) : هو الشك والله لا نشك في ربّنا أبدا» (1).

الحديث الرابع : ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم بن قيس قال : سمعت عليا صلوات الله عليه يقول. وأتاه رجل فقال له : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا وأدنى ما يكون به العبد كافرا وأدنى ما يكون به العبد ضالا؟ فقال له : «قد سألت فافهم الجواب أمّا أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه الله تبارك وتعالى نفسه فيقر إليه بالطاعة ويعرّفه نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله فيقرّ له بالطاعة ويعرّفه إمامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقرّ له بالطاعة».

قلت : يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلّا ما وصفت؟ قال «نعم إذا أمر أطاع وإذا نهي انتهى.

وأدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى الله عنه أن الله أمر به ونصبّه دينا يتولى عليه ويزعم أنه يعبد الذي أمره به وإنما يعبد الشيطان ، وأدنى ما يكون العبد به ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عزوجل بطاعته وفرض ولايته».

قلت يا أمير المؤمنين صفهم لي؟ قال : «الذين قرنهم الله تعالى بنفسه وبنبيه. فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ).

فقلت : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي؟ فقال : «الذين قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في آخر خطبته يوم قبضه الله عزوجل إليه : إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي إن تمسكتم بهما كتاب الله عزوجل وعترتي أهل بيتي فإن اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض وجمع بين مسبحتيه ولا أقول كهاتين وجمع بين المسبحة والوسطى فتسبق احدهما الأخرى فتمسكوا بهما لا تزلّوا ولا تقدّموهم فتضلوا» (2).

الحديث الخامس : ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد ابن عثمان عن عيسى بن السّري قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : حدثني عما بنيت عليه دعائم الإسلام إذا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت بعده؟ فقال : «شهادة أن لا إله لا الله وأن محمدا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والإقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في الأموال من الزكاة ، والولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فإن رسول الله قال : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، قال

__________________

(1) أصول الكافي : 1 / 288 ح 1.

(2) أصول الكافي : 2 / 415 ح 1 باب ادنى ما يكون العبد.

الصفحة 107 من 349