مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 3 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 349

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الفضل مثل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «الأئمة من قريش» وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «الناس تبع قريش وقريش أئمة العرب» وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لا تسبوا قريشا» وقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «إن للقرشي قوّة رجلين من غيرهم» وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «من أبغض قريشا أبغضه الله» وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «من أراد هوان قريش أهانه الله» وذكروا الأنصار وفضلها وسوابقها ونصرتها وما اثنى الله عليهم في كتابه وما قال فيهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الفضل وذكروا ما قال في سعد بن عبادة وغسيل الملائكة فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حيّ منا فلان وفلان وقالت قريش منا رسول الله ومنا حمزة ومنا جعفر ومنا عبيدة بن الحرث وزيد بن حارثة وأبو بكر وعمر وعثمان وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الرّحمن بن عوف فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلّا سموه وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل فيهم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وآله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وعمار والمقداد وأبو ذر وهاشم بن عتبة وابن عمر والحسن والحسين عليهم‌السلام وابن عباس ومحمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر ومن الأنصار أبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم ابن التيهان ومحمد بن مسلمة وقيس بن سعد بن عبادة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وزيد بن أرقم وعبد الله ابن أبي أوفى وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرّحمن قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة قال : فجعلت انظر إليه وإلى عبد الرّحمن بن أبي ليلى فلا أدرى أيّهما أجمل غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره لا يعلم بشيء ممّا هم فيه وعلي بن أبي طالب عليه‌السلام ساكت لا ينطق ولا أحد من أهل بيته ، فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم فقال : «ما من الحيين إلّا وقد ذكر فضلا وقال حقا فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار ممن أعطاكم الله هذا الفضل أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم»؟

قالوا : بل أعطانا الله ومنّ به علينا بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا.

قال : «صدقتم يا معشر قريش والأنصار ألستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصة دون غيرهم وإن ابن عمي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إني وأهل بيتي كنّا نور يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله عزوجل آدم بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق الله آدمعليه‌السلام ، وضع ذلك النور في صلبه واهبطه إلى الأرض ثم حمله في السفينة في صلب نوح عليه‌السلام ، ثم قذف به في

الصفحة 101 من 349