مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 365

قالوا : اللهمّ نعم.

قال : ولم يدع شيئا أنزل فيه خاصّة وفي أهل بيته من القرآن ولا على لسان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلّا ناشدهم فيه فمنهم من يقول نعم ومنهم من يسكت ، ويقول بعضهم : اللهمّ نعم ، ويقول الّذين سكتوا : أنتم عندنا ثقاة ، وقد حدّثنا غيركم ممّن نثق به من هؤلاء وغيرهم أنّهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال عليّ : حين فرع اللهمّ أشهد عليهم ، قالوا : اللهمّ نعم أشهد إنّا لم نقل إلّا حقّا وما سمعنا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال : أتقرّون بأن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من زعم أنه يحبني ويبغض عليّا فقد كذّب ، ليس ممّن يحبّني ووضع يده على رأسي ، فقال له قائل : وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال : لأنّه منّي وأنا منه فمن أحبّه فقد أحبّني ومن أحبّني فقد أحبّ الله ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ، فقال له عشرون من أفاضل القوم : اللهمّ نعم وسكت بقيّتهم ، فقال عليّ عليه‌السلام : للسّكوت ما لكم سكوت؟

قالوا : هؤلاء الّذين شهدوا عندنا ثقاة في صدقهم وفضلهم وسابقتهم.

فقال : اللهمّ أشهد عليهم (1).

الثاني والأربعون : سليم بن قيس في كتابه عقيب الحديث السّابق قال : فقال طلحة بن عبد الله وكان يقال له داهية قريش : فكيف تصنع بما ادّعاه أبو بكر وعمر وأصحابهما الّذين شهدوا وصدّقوه على مقالته يوم أتوا بك تعتل وفي عنقك الحبل فما احتججت به من شيء إلّا صدقوا حجّتك ، فادّعى أبو بكر أنّه سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إنّ الله آلى أن يجمع لنا أهل البيت النّبوّة والخلافة فصدّقوه وشهدوا له ، منهم عمر وأبو عبيدة وسالم ومعاذ بن جبل ، ثمّ أقبل طلحة فقال : كلّ الذي ادّعيت وذكرته واحتججت به من السّابقة والفضل نحن نعترف بذلك ، وأمّا الخلافة فقد شهد أولئك ما سمعوا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال عند ذلك عليّ عليه‌السلام وقد غضب من مقالة طلحة ، فاخرج شيئا كان يكتمه وفسّر شيئا كان قد قاله ، وهو أنّه كان قاله يوم مات عمر ولم يدروا ما عنى به ، ثمّ أقبل على طلحة والناس يسمعون ثمّ قال : يا طلحة أما والله ما صحيفة ألقى الله بها يوم القيامة أحبّ إلي من صحيفة هؤلاء الخمسة الّذين تعاهدوا على الوفاء بها في الكعبة في حجّة الوداع إن قتل محمّد أو مات أن يتوازروا عليّ ويتظاهروا على أن لا تصل الخلافة إليّ ، والدليل يا طلحة على ما شبّهوا به قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم غدير خمّ : من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، فكيف أكون أولى بهم من أنفسهم وهم الأمراء والحكّام عليّ؟ وقول رسول الله لي : أنت منّي بمنزلة

__________________

(1) كتاب سليم بن قيس 191 203 ، بتفاوت يسير.

الصفحة 98 من 365