مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 365

وأصحابه ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : لأعطيّن الراية غدا إنسانا يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، فقعد المسلمون وعليّ عليه‌السلام أرمد فدعاه فقال : خذ الراية ، فقال : يا رسول الله إنّ عيني كما ترى فتفل فيها ، فقام فأخذ الراية ثمّ مضى بها حتّى فتح الله عليه ، والثالثة خلّفه في بعض مغازيه فقال عليّ يا رسول الله خلّفتني مع النساء والصّبيان؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، والرّابعة سدّ الأبواب في المسجد إلّا باب عليّ ، والخامسة نزلت هذه الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فدعا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله عليا وحسنا وحسينا وفاطمةعليها‌السلام ، فقال : اللهمّ هؤلاء أهلي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا. (1)

الرابع والثلاثون : ابن بابويه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمّد بن مسرور رضي الله عنهما قالا : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الرّيّان بن الصّلت عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه‌السلام ، في حديث المفرق بين عترة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله والأمّة ، فذكر في آيات الاصطفاء من القرآن في اثنى عشر آية وذكرها عليه‌السلام قال : في ذلك ، وأمّا الرّابعة فإخراجهصلى‌الله‌عليه‌وآله الناس من مسجده ما خلا العترة حتّى تكلّم الناس في ذلك وتكلّم العبّاس فقال : يا رسول الله تركت عليا فأخرجتنا؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : وما أنا تركته وأخرجتكم ولكنّ الله تركه وأخرجكم ، وفي هذا تبيان قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي عليه‌السلام : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، قالت العلماء : فأين هذا من القرآن ، قال عليه‌السلام : أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم؟

قالوا : هات.

قال : قول الله تعالى : (وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) ، ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة عليّ من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حين قال : إنّ هذا المسجد لا يحلّ إلّا لمحمّد وآله.

وقال العلماء : يا أبا الحسن هذا الشّرح وهذا البيان لا يوجد إلّا عندكم معشر أهل بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال : ومن ينكر لنا ذلك ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها ، ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتّقدمة والاصطفاء والطّهارة لا ينكره إلّا معاند لله تعالى ، الحمد لله على ذلك فهذه الرّابعة ، والآية الخامسة وساق الحديث (2).

الخامس والثلاثون : ابن بابويه قال : حدّثنا محمّد بن عمر بن أسلم بن البرّاء الجعابي قال : حدّثنا

__________________

(1) أمالي الطوسي 598 / مجلس 26 / ح 17.

(2) أمالي الطوسي 618 / مجلس 79 / ح 1.

الصفحة 91 من 365