فأنشد حسّان بن ثابت يقول في ذلك :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي |
| وكلّ بطيء في الهواء ومسارع |
وقد تقدّمت الأبيات وقيل في ذلك :
أوفى الصلاة مع الزّكاة أقامها |
| والله يرحم عبده الصبّارا |
من ذا بخاتمه تصدّق راكعا |
| وأسرّه في نفسه إسرارا |
من كان بات على فراش محمّد |
| ومحمّد أسرى يوم الغارا |
من كان جبرائيل يقوم يمينه |
| يوما وميكال يقوم يسارا |
من كان في القرآن سمّي مؤمنا |
| في تسع آيات جعلن كبارا (1) |
الثامن عشر : الحافظ أبو نعيم يرفعه إلى زيد بن الحسن عن أبيه قال : سمعت عمّار بن ياسر رضى الله عنه يقول : وقف لعليّ عليهالسلام سائل وهو راكع في صلاة التطوّع فنزع خاتمه فأعطاه ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوآله فأعلمه ، فنزلت هذه الآية : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية (2).
التاسع عشر : الحافظ أبو نعيم بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عزوجل : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) ، يريد عليّ بن أبي طالب بالّذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون.
قال عبد الله بن سلام : يا رسول الله ، أنا رأيت عليّ بن أبي طالب تصدّق بخاتمه وهو راكع على محتاج فنحن نتولّاه (3).
العشرون : الحافظ أبو نعيم عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كان النبيّ صلىاللهعليهوآله يتوضّأ للصلاة فنزلت عليه (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية ، فتوجّه النبيّ صلىاللهعليهوآله وخرج إلى المسجد فاستقبل سائلا فقال : من تركت في المسجد؟
فقال له : رجلا تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع.
فدخل النبيّ صلىاللهعليهوآله فإذا هو عليّ (4).
الحادي والعشرون : أبو نعيم رفعه إلى أبي الزبير عن جابر رضى الله عنه قال : جاء عبد الله بن سلام وأنا معه يشكون مجانبة الناس إيّاهم منذ أسلموا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ابغوا إليّ سائلا ، فدخلنا المسجد
__________________
(1) أسباب النزول للواحدي : 133 ، وشواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 243.
(2) شواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 223.
(3) أحكام القرآن للجصاص : 2 / 557. شواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 219.
(4) انظر : تفسير ابن كثير : 2 / 74. وشواهد التنزيل : 1 / 222.




