مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 365

فقال : أفيكم أحدا قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من كنت مولاه فهذا مولاه غيري؟

فقالوا : لا.

فقال : أفيكم أحد قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي غيري؟

قالوا : لا.

قال : أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّه لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي غيري؟

قالوا : لا.

قال : ألا تعلمون أن أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فروا عنه في مأقط الحرب في غير موطن وما فررت قط.

قالوا : بلى.

قال : ألا تعلمون إنّي أوّل الناس إسلاما قالوا بلى ، قال : فأينا أقرب إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نسبا؟

قالوا : أنت ، فقطع عليه عبد الرّحمن بن عوف كلامه فقال : يا عليّ قد أبى الناس إلّا على عثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا ، قال : يا أبا طلحة ما الذي أمرك به عمر.

قال : أن أقتل من شق عصا الجماعة ، فقال عبد الرّحمن لعليّ : بايع إذا وإلّا كنت متّبعا غير سبيل المؤمنين وأنفذنا فيك ما أمرنا به.

فقال : لقد علمتم إنّي أحق بها من غيري والله لأسلّمنّ الفضل إلى آخره ، ثمّ مد يده وبايع.

وقال ابن أبي الحديد : ومن كلام له عليه‌السلام لما بلغه اتهام بني أميّة له بالمشاركة في دم عثمان ، أو لم ينه بني أميّة علمها بيّ عن قرفي ، أو ما وزع الجهّال سابقتي عن تهمتي ولما وعظهم الله تعالى به أبلغ من لساني ، أنا حجيج المارقين وخضيم الناكثين المرتابين وعلى كتاب الله تعرض الامثال وبما في الصدور تجازي العباد ، قال ابن أبي الحديد في الشرح : القرف العيب قرفته بكذا أي عبته ووزّع : كفّ وردع ؛ ومنه قوله : (لا بدّ للناس من وزعة) جمع وازع أي من رؤساء وأمراء والتهمة بفتح الهاء : هي اللغة الفصيحة ؛ وأصل التاء فيه واو ، والجحيم كالخصيم ذو الحجاج والخصومة.

يقول عليه‌السلام : أما كان في علم بني أمية بحالي ما ينهاها عن قرفي بدم عثمان وحاله الذي اشار إليها ، وذكر أن علمهم بها يقتضي أن لا يعرفوه بذلك هي منزلته في الدين التي لا منزلة أعلى منها وما نطق به الكتاب الصادق عن طهارته وطهارة بنيه وزوجته في قوله : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ

الصفحة 64 من 365